ومن شعره
* تخذ النسيمَ لي الحبيبُ رسولا
* دنفٌ حكاهُ رقَّةً ونحولا
*
* يُجرى العيون من العيون صبابةً
* فتسيلُ في أثر الفريق سيولا
*
* ويقول من حسدٍ له يا ليتني
* كنتُ اتخذت مع الرسول سبيلا
*
وله أيضا
* سفرتْ فخلتُ الصبحَ حين تبلجا
* في جنح فودٍ كالظلال إذا سجا
*
* فتانة فتاكةٌ من طرفها
* كم حاول القلبُ النجاةَ فما نجا
*
* نحلت نضير الغصن قامةَ قدها
* وحبت مهاة الجزع طرفاً أدعجا
*
* تفترُّ عن بَرَدٍ نقىٍّ برده
* بالرشف حرَّ حُشاشتي قد أثلجا
*
* ما إن دخلتُ رياضَ جنة خدها
* فرأيت عنها الدهر يوماً مخرجا
*
* لما رشفت رحيقَ فيها ظامياً
* ما ازددتُ إلا حرقةً وتوهجا
*
* تعطو برخصٍ طرَّفتْهُ بعندمٍ
* وتريك ثغراً كالأقداح مفلجا
*
* أنَّى نظرتَ إلى رياض جمالها
* عاينتَ ثمَّ مفوفاً ومدبَّجا
*
* زارت وعمرُ الليل في غُلوَائه
* فغدا من الشمس المنيرة أبهجا
*
* وسرى نسيمُ الروض ينكر إثرها
* فتعرفتْ آثارُه وتأرَّجا
*
ومن شعره أيضا
* وَرَدَ الوردُ فأوردنا المُداما
* وأرحْ بالراح أرواحاُ هيامى
*
* وآجلُها بكراً على خُطَّابها
* بنتَ كرم قد أبت إلا الكراما
*
* ذات ثغر جوهريٍّ وصفُه
* في رحيق رشفه يشفى الأواما
*
* برقعت باللؤلؤ الرطب على
* وجنةٍ كالنار لا تألو اضطراما
*
* أقبلت تسعى بها شمس الضحى
* تخجل البدرَ إذا يبدو تماما
*
* بجفونٍ بابليَّ سحرُها
* سقمها أهدى إلى جسمي السَّقاما
*
* ونضيرُ الورد في وجنتها
* نَبْتُهُ أنبَ في قلبي الغراما
*
* ودَّت الأغصانُ لما خطرت
* لو حكت منها التثنى والقواما
*
* قال لي خالٌ على وجنتها
* حين ناديت أما تخشى الضراما
*
* منذ ألقيت بنفسي في لَظَى
* خدها ألفيت برداً وسلاما
*
فوات الوفيات — صفحة 237
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٢٣٧