ومن شعره
* وحقكمُ لا زرتكمْ في دُجُنَّة
* من الليل تخفيني كأنيَ سارقُ
*
* ولا زرتُ إلا والسيوفُ شواهرٌ
* عليَّ وأطرافُ الرماح لواحقُ
*
ومنه أيضا
* ألا يا حمامَ أليكِ عشَك آهلٌ
* وغصنك ميّاد وإلفك حاضرُ
*
* أتبكي وما امتدت إليك يد النوى
* ببين ولم يذعر جنابك ذاعر
*
وله أيضا
* أعينيّ لا تستبقيا فيضَ عبرة
* فإنّ النّوى كانت لذلَك موعدا
*
* فلا تعجبا أنْ تمطرَ العينُ بعدهمْ
* فقد أبرقَ البينُ المشتُّ وأرعدا
*
* ويومٍ كساه الغيمُ ثوباً مصندلا
* فصاغت طِرازيهِ يدُ البرق عسجدا
*
* كأنَّ السما والرعدَ فيهِ تذكَّرا
* هَوىٍ لهما فاستعبرا وتنهَّدا
*
* ذكرت به فياضَ كفك في الندى
* وإن كانتا أهْمي وأبقي وأجوادا
*
ومنه أيضا
* أحِنُّ إلى ساكنات الحجاز
* وقد حجزتني أمرٌ ثقالُ
*
* بكيتُ ففاضتْ بحارُ الدموعِ
* وكان لها من جفوني انثيال
*
* وظن العواذلُ أني سلوت
* لفقد البكاء وجاءوا وقالوا
*
* حقيقُ حقيقُ وجدتَ السلوَّ
* فقلت لهم بل محال محال
*
ومن هذه المادة قول ابن سناء الملك
* أرى ألفَ ألفِ مليح فما
* كأني رأيت مليحاً سواهُ
*
* أراه وما لي وصُولٌ إليهِ
* فراحةُ قلبي ألا أراهُ
*
* وقالوا هواك مقيمٌ
* عليهِ فقلتُ كما هو كما هو
*
فوات الوفيات — صفحة 213
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٢١٣