وقال يصف شموعا
* وزُهْرِ شموعٍ إن مددنَ بنانها
* بمحوِ سطور الليل نابت عن البدر
*
* وفيهنّ كالفوريَّة خلتُ أنها
* عمودُ صباح فوقه كوكبُ الفجر
*
* وصفراءُ تحكى شاحباً شاب رأسه
* فأدمُعُها تجري على ضيعة العمر
*
* وخضراءُ يبدو وقدها فوق قدها
* كنرجسة تُزْهَى على الغُصُن النضر
*
* ولا غرو أن تحكى الأزاهر حسنها
* أليس جناها النحل قِدماً من الزهر
*
وله أيضا
* وملتثم بالشَّعْرِ من فوق ثغره
* غدا قائلا شَبِّهْهُ لي بحياتي
*
* فقلت سترتَ الليل بالصبح قال لا
* ولكن سترتُ الدرَّ بالظلمات
*
وقال على طريقة الشيخ محيي الدين بن العربي رضي الله عنه
* يقولونَ دَعْ ذكْرَى بثينةَ كيف لي
* وقد ملكتْ قلبي بحسن اعتدالها
*
* ولكن إن اسطعتم تردّون ناظري
* إلى غيرها فالعينُ نصبُ جمالها
*
* وأُقسمُ ما عاينت في الكون صورةً
* لها الحسنُ إلا قلت طيفُ خيالها
*
* ون لي بليلى العامريّةِ إنّما
* عظيم الغنى من نالَ وهمَوصالها
*
* فما الشمس أدنى من يديْ لامسٍ لها
* وليس السُّها في بعد نقطة خالها
*
* ولكن دنَتْ لطفاً له فتنزّلتْ
* على عزها في أوجها وجلالها
*
* وأبدت لنا مرآتها غيب حضرة
* غدت هي مجلاها وسرّ كمالها
*
* فحسبيَ فخراً أن نُسِبْتُ لحبّها
* وحسبيَ قرباً أن خَطَرْتُ ببالها
*
70 العين زربي
إسماعيل بن علي العين زربى نسبة إلى عين زربة ثغر بقرب المصيصة الشاعر سكن دمشق ومات بها سنة ثمان وستين وأربعمائة رحمه الله
فوات الوفيات — صفحة 212
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٢١٢