* يا مانعي لذةَ الدنيا بأجمعها
* إنّي ليقنعني من وجهك النظر
*
وقال فيها
* أسعيد قد أعطيتني أضحيَّةً
* مكثت زماناً عندكم ما تطعمُ
*
* نظواً تغامزت الكلابُ بها وقد
* شدّوا عليها كي تموت فَيُولموا
*
* فإذا المَلا ضحكوا بها قالت لهم
* لا تهزءوا بي وارحموني تُرْحَموا
*
* مرت على عَلَف فقامت لم تَرِمْ
* عنه وغنت والمدامعُ تسجم
*
* وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي
* متأخر عنهُ ولا متقدم
*
وقال فيها
* لسَعِيد شويهةٌ
* سَلَّها الضرّ والتلفْ
*
* قد تغنَّتْ وأبصرتْ
* رجلا حاملا علف
*
* بأبي مَن بكفّه
* برء دائي من الدنف
*
* فأتاها مطمّعاً
* فأتتهُ لتعتلف
*
* فتولّى فأقبلتْ
* تتغنّى من الأسف
*
* ليته لم يكنْ وقف
* عذَّب القلب وانصرف
*
وقال في الطيلسان الذي وهبه إياه ابن حرب
* يا طيلسانَ ابن حربٍ قد هممتَ بأن
* تُودِي بجسمي كما أَودى بك الزمنُ
*
* ما فيك من ملبسٍ يغنى ولا ثمنٍ
* قد أَوْهنتْ حِيَلِي أركانُكَ الوهنُ
*
* فلو تَراني لَدى الرّفاء مرتبطاً
* كأنّني في يديه الدهرَ مرتهنُ
*
* أقولُ حين رآني النّاسُ أَلزمُهُ
* كأنّما ليَ في حانوته وطنُ
*
* من كان يسأل عنا أين منزلنا
* فالأقحوانةُ منّا منزلٌ قَمِنُ
*
وقال فيه
* يا بن حرب كسوتني طيلساناً
* أَنْحَلَتْهُ الأزمان فهو سقيم
*
فوات الوفيات — صفحة 206
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٢٠٦