* إذا ما رسى نَفَسي في الشراع
* أعادهُمُ نحو حمصِ زفيري
*
* وقفت سُحَيْراً وغالبت شوقي
* ونادى الأسى حسنه مضن مجيري
*
* أنار وقد لَفحَتْ زفرتي
* فصار الغُدُوُّ كوقت الهجير
*
* وضمَنَّ الفراقُ بتوديعه
* فشبهتُ ناعي النوى بالبشير
*
* وَقبَّلتُ وجنته في الدُّموع
* كما التقطتْ وردٌ من غدير
*
* وقبلتُ في الترب منه خُطاً
* أميِّزها بشَميمِ العَبير
*
* تَغَرّب نَوميَ عَنْ مُقلَتي
* وأما حديث المنى في ضميري
*
* أموسى تهن نعيم الكرى
* فَلَيْليَ بعدك ليلُ الضرير
*
وله أيضا
* كأن الخال في وجنات موسى سوادُ العَتْبِ في نورِ الودادِ
*
* أخُطَّ لصدغهِ في الحسن واو
* فنقطةُ خالهِ بعض المداد
*
* لواحِظُهُ مُحَيِّرةٌ ولكن
* بها اهْتَدَتِ الشجونُ إلى فؤادي
*
وله مخمس
* غريبُ الحسنِ عَنَّ لنا فَعَنَّى
* ووسنانٌ طريقَ الهجر سنّا
*
* ثنى أعطافه فاستعطفتنا
* أغنّ عن الرشا والبدرِ أغنى
*
* فَهِمنا سرَّ مقلته فهمنا
*
* شكوتُ له من الحُرَقِ التهابا
* فأسداها مراشفه العِذَابا
*
* فكانت رحمة لَقيَتْ عَذَابا
* ومال وقد تطارحنا العتابا
*
* كأني طائرٌ ناجيتُ غصنا
*
* أمولى حاز حتى الحسنَ عبدا
* حكيتَ الوردَ لي عهداً وخدَّا
*
* ونجمَ الأفْقِ إشراقاً وبعدا
* وَسَوَّى اللهُ بَدْرَ التَّمِّ فردا
*
* فَإِذْ سَوَّاكَ قال الناس ثنَّى
*
* أخاف على مكانك من فؤادي
* فلا تُضْرِمه ناراً بالبعاد
*
* ودَعْ حظَّا لطَيْفك من رقادي
* تنازعني الكواكب في سهاد
*
* وتعجز عن دموع سح معنا
*
* أَحُورِيَّ الطَّهارةِ والجمالِ
* هجرت الخلدَ هجراً عن دلال
*
* تركت الحورَ بعدك في ضلال
* فمن للناس عندك بالوصال
*
فوات الوفيات — صفحة 70
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٧٠