58 موفق الدين بن أبي الحديد
أحمد بن هبة الله بن محمد بن محمد بن حسين بن أبي الحديد أبو المعالي موفق الدين ويدعى القاسم أيضا
ولد سنة تسعين وخمسمائة بالمدائن وكان أديبا فقيها فاضلا شاعرا ومشاركا في أكثر العلوم توفي سنة ست وخمسين وستمائة وهو أخو عز الدين عبد الحميد المعتزلي الآتي ذكره في حرف العين إن شاء الله تعالى ورأيت الشيخ شمس الدين قد قال في حق هذا إنه أشعري والله أعلم
كتب الإنشاء للمستعصم بالله مدة
من شعره في عارض جيش خرج من دار الوزير بخلعة فعانقه وقبله
* لمَا بدا رائق التَّثَنّى
* وَهْوَ بِأَثْوَابِه يميدُ
*
* قبّلته باعتبار معنّى
* لأنّه عارضٌ جديد
*
وقال أيضا
* بيتٌ من الشعر في تشبيهِ وجْنَتِهِ
* لمَّا أحاط بها سَطرٌ من الشّعَرِ
*
* كالظلّ في النور أو كالشمس عارَها
* خطٌّ من الغيمِ أو كالمحو في القمرِ
*
وقال أيضا
* لو يعلمون كما علمتُ لما لحَوْا
* في حُبِّهِ ولأقصروا إقاصرا
*
* هَلا أحدّثكم بسرِّ لطيفةٍ
* دَقَّتْ إلى أن فاتت الأبصارا
*
* جادت صقالُ خدوده أصداغُهُ
* فتمثلت للنّاظرينَ عِذارا
*
وقال الشيخ شرف الدين الدمياطي أنشدني موفق الدين لنفسه
* قمر عدمت عواذلي في عشقه
* بل ما عدمتُ تزاحمَ العشاقِ
*
* يبدو فتسبقه العيونُ وإنها
* مأمورة بالغُمْضِ والإطراقِ
*
* عيناي قد شهدا بعشقك إنما
* لك أن تقول هما من الفسّاقِ
*
ولما صنف أخوه الفلك الدائر على المثل السائر كتب إليه موفق الدين
فوات الوفيات — صفحة 189
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٨٩