( كما تصبى كذا تضنى وتشقى
* كما يشقى وغايتها الحرافُ
*
* وأصغر دائها والداء جَمٌّ
* بغاء أو جنون أو نشافُ
*
وله أيضا
* جُبِلْتُ على حُبي لها وألفتُهُ
* ولابدّ أن ألقى بهِ الله معلنا
*
* ولم يخلُ قلبي من هواها بقدر ما
* أقول وقلبي خالياً فتمكنا
*
ومنه قوله
* أينَ المراتبُ في الدنيا ورفعتها
* مَنِ الذي جاز علماً ليس عندهُمُ
*
* لا شكّ أن لنا قدراً رأوه وما
* لمثلهمْ عندنا قدرٌ ولا لهمً
*
* همُ الوحوشُ ونحن الإنس حكمتنا
* تقودهم حيثما شئنا وهم نَعَمُ
*
* وليس شيءٌ سوى الإهمال يقطعنا
* عنهم لأنهمُ وجدانهم عدمُ
*
* لنا المريحان من علم ومن عدم
* وفيهمُ المتعبان الجهل والحشمُ
*
قلت عارض بهذه الأبيات أبياتا نظمها الشيخ تقى الدين بن دقيق العيد يأتي ذكرها في ترجمته إن شاء الله تعالى
ومن شعره
* يا مَنْ يخادعني بأَسْهُمِ مَكْرِهِ
* بسلاسةٍ نعمتْ كلمسِ الأَرْقَم
*
* اعتدّ لي زَرَاداً تضيق نَسْجُه
* وعَلىَّ فَكُّ عيونها بالأسهم
*
وما أحسن قولَ شمس الدين ابن دانيال فيه
* لا تَلُم البقّىَّ في فعله
* إنْ زاغَ تضليلا عن الحقُ
*
* لو هَذَّبَ النّاموس أخلاقه
* ما كان منسوباً إلى البَقِّ
*
وقوله فيه لما سجن ليقتل
* يظنّ فتى البققى أنّهُ
* سيخلص من قبضة المالكي
*
* نعم سوف يسلمه المالكيُّ
* قريباً ولكنْ إلى مالك
*
فوات الوفيات — صفحة 188
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٨٨