* سقى الله أيام النظامية التي
* فسقنا بها والمنكرون نيام
*
* نغازلُ فيها كلَّ أحوى مهفهف
* يُدار علينا من لماه مدام
*
* من الغيدِ يحكي الخيزرانة قامةً
* على مثلها عذرُ المحبِّ يقام
*
* وإن علم المولى الوجيهُ محمد
* وعاتبني فيهِ فأنت تلام
*
* وليسَ على المملوكِ بعدَ وصوله
* إليكَ وإيصالِ الجوابِ ملام
*
فأجابه نور الدين الإسعردي يقول
* عجبت لسيف الدين كيف يجود لي
* بظبي له فيه هَوَى وغرامُ
*
* يمينَا لقد بالغتَ فيهِ مروءة
* كعادتكَ الحسنى ولست تلام
*
* فلا تخشَ من نصر فليس بضائر
* إذا ما تراضوا ما عليك أثام
*
* وذكرتني عهد النظاميَة الذي
* أفاد المنى والمنكرون نيام
*
* ولم أنسَ بالمستنصريّةِ أنسنا
* على الأنس في دار السلام سلام
*
* سقى نهرَ عيسى والمحوّل والحِمى الرْرَصافيّ
* والكرخَ المنيعَ غمام
*
* وعيشك ما ذكري لعيشي بها أسَى
* ووجد ولا بي لوعة وغرام
*
* ولكنَّ لي قلبَا له أريحيّة
* وذكر لمن فارقته وذِمام
*
ومن شعر سيف الدين السامري
* أترى وميضَ البارقِ الخفاقِ
* يُهْدِي إلى أهل الحمى أشواقي
*
* ولعلَّ أنفاسَ النسيم إذا سرى
* يحكي تحيّة مغرم مشتاق
*
* أحبابنا ما آن بعدَ فراقِكم
* أن تسمحوا لمحبتكم بتلاقي
*
* بنتم فضَنَّتْ بالرقادِ نواظري
* أسَفَا وجادَتْ بالدُّموعِ مآقي
*
* أجريتُ من جفني على أطلالالكم
* دمعَا غدا وقفَا على الإطلاقِ
* أتراكُمُ ترعونَ صَبَّا رُعْتُمُ
* أحشاءه بقَطيعَةٍ وفراق
*
* بين الدّموع وحرّ نار جوانحي
* عُذّبْتُ بالإغراقِ والإحراق
* د
* بالله يا ريحَ الشَمالِ تحمّلني
* واقْرِي سلامَ الوَالهِ المشتاق
*
* وإذا مررتِ على الدّيار فبلّغي
* أهلَ الكثيب بكلّ ما أنا لاقى
*
* فهناك لي رشأ أَغَنُّ مُهفهفٌ
* يُضْمِي الجفونِ بأسهمِ الأحداق
*
* مُتَمَنَّعٌ من قَدِّهِ بمثقَّفِ
* ومِنَ الجفونِ بأسهمٍ ورقاف
*
* فإذا انثنى فضح القنا وإذا رنا
* سفكت لواحظه دم العشاق
*
فوات الوفيات — صفحة 175
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٧٥