تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
إلا سحر مبين ) أي بين 44 ( وما اتيناهم ) يعني هؤلاء المشركين ( من كتب يدرسونها ) يقرؤونها ( وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير ) أي لم يأت العرب قبلك نبي ولا نزل عليهم كتاب سورة سبأ ( 45 49 ) 45 ( وكذب الذين من قبلهم ) من الأمم رسلنا وهم عاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وغيرهم ( وما بلغوا ) يعني هؤلاء المشركين ( معشار ) أي عشر ( ما آتيناهم ) أي أعطينا الأمم الخالية من القوة والنعمة وطول العمر ( فكذبوا رسلي فكيف كان نكير ) أي انكاري وتغييري عليهم يحذر كفار هذه الأمة عذاب الأمم الماضية 46 ( قل إنما أعظكم بواحدة ) أي بخصلة واحدة ثم بين تلك الخصلة فقال ( أن تقوموا لله ) أي أجل الله ( مثنى ) أين اثنين اثنين ( وفرادى ) أي واحدا واحدا ( ثم تتفكروا ) جميعا أي تجتمعون فتنظرون وتتحاورون وتنفردون فتفكرون في حال محمد صلى الله عليه وسلم فتعلموا ( ما بصاحبكم من جنة ) أي جنون وليس المراد من القيام القيام الذي هو ضد الجلوس وانما هو قيام بالأمر الذي هو في طلب الحق كقوله ( وأن تقوموا لليتامى بالقسط ) ( وإن هو ) ما هو ( إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد ) قال مقاتل تم الكلام عند قوله ثم تتفكروا أي في خلق السماوات والأرض فتعلموا أن خالقها واحد لا شريك له ثم ابتدأ فقال ما بصاحبكم من جنة 47 ( قل ما سألتكم عليه ) على تبليغ الرسالة ( من اجر ) جعل ( فهو لكم ) يقول قل لا أسألكم على تبليغ الرسالة اجرا فتفهموني ومعنى قوله ( فهو لكم ) أي لم أسألكم شيئا كقول القائل ما لي من هذا فقد وهبته لك يريد ليس لي فيه شيء ( إن أجري ) ما ثوابي ( إلا على الله وهو على كل شيء شهيد ) 48 ( قل إن ربي يقذف بالحق ) والقذف الرمي بالسهم والحصى والكلام ومعناه أتى بالحق وبالوحي ينزله من السماء فيقذفه إلى الأنبياء ( علام الغيوب ) رفع بخبر أن أي وهو علام الغيوب 49 ( قل جاء الحق ) يعني القرآن والإسلام ( وما يبدئ الباطل وما يعيد ) أي ذهب الباطل وزهق