تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
قلبها فجعل عاليها سافلها . ( وأمطرنا عليه ) أي على شذاذها ومسافريها . وقيل : بعدما قلبها أمطر عليها ( حجارة من سجيل ) قال ابن عباس رضي الله عنهما وسعيد بن الجبير [ سنك كل ] قارسي معرب . وقال قتادة وعكرمة : السجيل الطين دليله قوله عز وجل : ( لنرسل عليهم حجارة من طين ) قال مجاهد : أولهما حجر وآخرها طين . وقال الحسين : كان أصل الحجارة طينا فشددت . وقال الضجاك : يعني الآجر . وقيل : السجيل اسم السماء الدنيا . وقيل : هو جبال في السماء قال الله تعال : ( وينزل من السماء من جبال فيها من برد ) قوله تعالى : ( منضود ) قال ابن عباس رضي الله عنهما متتابع يتبع بعضهما بعضا مفعول من النضد وهو وضع الشيء بعضه فوق بعض . سورة هود ( آية 83 85 ) ( مسومة ) من نعت الحجارة وهي نصب على الحال ومعناها معلمة : قال ابن جريح : عليها سيما لا تشاكل كل حجارة الأرض . وقال قتادة وعكرمة : عليها خطوط حمر على هيئة الجزع . وقال الحسن والسدي : كانت مختومة عليها أمثال الخواتيم . وقيل : مكتوب على كل حجر اسم من رمى به . ( عند ربك وما هي ) يعني : تلك الحجارة ( من الظالمين ) أي : من مشركي مكة ( ببعيد ) وقال قتادة وعكرمة : يعني ظالمي هذه الأمة والله ما أجار منها ظالما بعد . وفي بعض الآثار : ما من ظالم إلا وهو بعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة . وروي : أن الحجر اتبع شذاذهم ومسافريهم أين كانوا في بلاد ودخل رجل منهم الحرم فكان الحجر معلقا في السماء أربعين يوما حتى خرج فأصابه فأهلكه . قوله عز وجل : ( وإلى مدين ) أي : وأرسلنا إلى ولدي مدين ( أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان ) أي : لا تبخسوا وهم كانوا يطففون مع شركهم ( إني أراكم بخير ) قال ابن عباس : موسرين في نعمة . وقال مجاهد : في خصب وسعة فحذرهم زوال النعمة وغلاء السعر وحلول النقمة إن لم يتوبوا . ( وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط ) يحيط بكم فيهلككم . ( ويا قوم أوفوا المكيال والميزان ) أتموهما ( بالقسط ) بالعدل . وقيل : بتقويم لسان الميزان ( ولا تبخسوا ) لا تنقصوا ( الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) .
معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 397 | خالد عبد الرحمن العك / البغوي