سورة هود ( آية 68 71 ) ( كأن لم يغنوا فيها ) يقيموا ويكونوا ( ألا إن ثمودا كفروا ربهم ألا بعدا لثمود ) قرأ حمزة وحفص ويعقوب : ( ثمود ) غير منون وكذلك في سورة الفرقان والعنكبوت والنجم وافق أبو بكر في النجم وقرأ الباقون بالتنوين وقرأ الكسائي : ( لثمود ) بخفض الدال والتنوين والباقون بنصب الدال فمن جره فلأنه اسم مذكر ومن لم يجره جعله اسما للقبيلة . قوله تعالى : ( ولقد جاءت رسلنا وإبراهيم بالبشرى ) أراد بالرسل الملائكة عليهم السلام . واختلفوا في عددهم فقال ابن عباس وعطاء : كانوا ثلاثة جبريل وميكائيل وإسرافيل . وقال الضحاك : كانوا تسعة وقال مقاتل : كانوا إثنى عشر ملكا . وقال محمد بن كعب : كان جبريل ومعه سبعة . وقال السدي : كانوا أحد عشر م ل كا على صورة الغلمان الوضاء وجوههم بالبشرى والبشارة بإسحاق ويعقوب . وقيل : بإهلاك قوم لوط . ( قالوا سلاما ) أي : سلموا سلاما ( قال ) إبراهيم ( سلام ) أي : عليكم سلام : وقيل : هو رفع على الحكاية كقوله تعالى : ( وقولوا حطة ) وقرأ حمزة والكسائي ( سلم ) ههنا وفي سورة الذاريات بكسر السين بلا ألف . فيل : هو بمعنى السلام . كما يقال : حل وحلال وحرم وحرام . وقيل : هو بمعنى الصلح أي : نحن سلم أي صلح لكم غير حرب . ( فما لبث أن جاء بعجل حينئذ ) والحنيذ والمحنوذو هو المشوي على الحجارة في خذ من الأرض وكان سمينا يسيل دسما كما قال في موضع آخر : ( فجاء بعجل سمين ) : قال قتادة : كان عامة مال إبراهيم البقر . ( فلما رأى أيديهم لا تصل إليه ) أي : إلى العجل ( نكرهم ) أنكرهم ( وأوجس ) أضمر ( منهم خيفة ) خوفا . قال مقاتل : وقع في قلبه وأوصل الوجوس : الدخول كان الخوفدخل قلبه . وقال قتادة : وذلك أنهم كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم ظنوا أنه لم يأت بخير وإنما جاء بشر . ( قالوا لا تخف ) يا إبراهيم ( إن ا ) ملائكة الله ( أرس ل ن ا إلى قوم لوط ) . ( وامرأة ه ) سارة بنت هاران بن أحور وهي ابنة هم إبراهيم . ( قائمة ) من وراء الستر تسمع كلامهم . وقيل : كانت قائمة تخدم الرسل وإبراهيم جالس معهم . ( ف ض ح ك ت ) قال مجاهد وعكرمة : ضحكت أي : حاضت في الوقت تقول العرب : ضحكت الأرنب أي : حاضت والأكثرون على أن المراد منه الضحك والمعروف . واختلفوا في سبب ضحكها فقيل : ضحكت لزوال الخوف عنها وعن
معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 392
مساهمون: خالد عبد الرحمن العك
ص٣٩٢