سورة هود آية ( 21 26 ) ( أولئك الذين خسروا أنفسهم ) غبنوا أنفسهم ( وضل عنهم ما كانوا يفترون ) يزعمون من شفاعة الملائكة والأصنام . ( لا ج ر م ) أي : حقا . وقيل : بلى . وقال الفراء : لا محالة ( أنهم في الآخرة هم الأخسرون ) يعني : من غيرهم وإن كان الكل في الخسار . ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخ ب ت وا ) قال ابن عباس : خافوا . وقال قتادة : أنا بوا . وقال مجاهد : اطمأنوا . وقيل : خشعوا . وقوله : ( إلى رب هم ) أي : لربهم . ( أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ) ( مثل الفريقين ) المؤمن والكافر ( كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا ) قال الفراء : لم يقل هل يستوون لأن الأعمى والأصم في حيز كأنهم واحد لأنهما من وصف الكافر والبصير والسميع في حيز كأنهما واحد لأنهما من وصف المؤمن ( أفلا تذكرون ) أي : تتعظون . قوله تعالى : ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب ( إني ) بفتح الهمزة أي : بأني وقرأ الباقون بكسرها أي : فقال إني لأن في الإرسال معنى القول : إني لكم نذير مبين . ( أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم ) أي : مؤلم . قال ابن عباس : بعث نوح بعد أربعين سنة ولبث يدعو قومه تسعمائة وخمسين سنة وعاش بعد الطوفان ستين سنة وكان عمره ألفا وخمسين سنة . وقال مقاتل : بعث وهو ابن مائة سنة . وقيل : ب عث وهو ابن خمسين سنة . وقيل : ب عث وهو ابن مائتين وخمسين سنة ومكث يدعو قومه تسعمائة وخمسين سنة فكان عمره ألفا وأربعمائة وخمسين سنة . قال الله تعالى ( فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ) أي : فلبث فيهم داعيا .
معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 379
مساهمون: خالد عبد الرحمن العك
ص٣٧٩