القطان أنا أحمد بن يوسف السلمي أن عبد الرزاق أن معمر عن همام بن منبه ثنا أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني ثم يموت ولا يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار . قوله تعالى : ( فلاتك في مرية منه ) أي : في شك منه ( إن ه الحق م ن ر ب ك ولكن أكثر الناس ر يؤمن ون ) . سورة هود آية ( 18 20 ) ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ) فزعم أن له ولدا أو شريكأ أي : لا أحد أظلم منه ( أولئك ) يعني : الكاذبين والمكذبين ( ي عرض ون على رب هم ) فيسألهم عن أعمالهم ( ويقول الأشهاد ) يعني : الملائكة الذين كانوا يحفظون أعمالهم قال مجاهد . وعن ابن عباس رضي الله عنهما . إنهم الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وهو قول الضحاك . وقال قتادة الخلائق كلهم . وروينا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يدني المؤمن فيضع عليه ك ن ف ه ويستره فيقول : أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا فيقول : نعم أي رب حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه قد هلك قال : سترتها عليك في الدنيا وأن أغفرها لك اليوم فيعطى كتاب حسناته . وأما الكفار والمنافقون فينادي بهم على رؤس الخلائق ( هؤلاء الذين ك ذ ب وا على رب هم ألا ل عنة الله على الظالمين ) . ( الذين يصد ون ع ن سبيل الله ) يمنعون عن دين الله ( ويبغونها ع وجا وهم بالآخرة هم كافرون ) . ( أولئك يصد ون ع ن سبيل الله ) قال ابن عباس : سابقين . قال قتادة : هاربين . وقال مقاتل : فائتين . ( في الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء ) يعني أنصارا وأعوانا يحفظونهم من عذابنا ( ي ضاعف لهم العذاب ) أي : يزاد في عذابهم . قيل : يضاعف العذاب عليهم لإضلالهم الغير واقتداء الاتباع بهم . قرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب : ( ي ضع ف ) مشددة العين بغير ألف . وقرأ الباقون : ( يضاعف ) بالألف مخففة العين . ( ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا ي بص ر ون ) الهدى . قال قتادة : ص م عن سماع الحق فلا يسمعونه وما كانوا يبصرون الهدى . قال ابن عباس رضي اله عنهما : أخبر الله عز وجل أنه حال بين أهل الشرك وبين طاعته في الدنيا والآخرة أما في الدنيا قال : ما كانوا يستطيعون السمع وهو طاعته وفي الآخرة قال : فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم .
معالم التنزيل في تفسير القرآن ( تفسير البغوي ) — صفحة 378
مساهمون: خالد عبد الرحمن العك
ص٣٧٨