29 غير المؤمنين وسواهم نزلت في قوم من المؤمنين كانوا يباطنون اليهود أي يألفونهم ويوالونهم * ( ومن يفعل ذلك ) * الاتخاذ * ( فليس من الله في شيء ) * أي من دين الله أي قد برئ من الله وفارق دينه ثم استثنى فقال * ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) * أي تقية هذا في المؤمن إذا كان في قوم كفار وخافهم على ماله ونفسه فله أن يخالفهم ويداريهم باللسان وقلبه مطمئن بالإيمان دفعا عن نفسه قال ابن عباس يريد مدارة ظاهرة * ( ويحذركم الله نفسه ) * أي يخوفكم الله على موالاة الكفار عذاب نفسه يريد عذابه وخصصه بنفسه تعظيما له فلما نهى عن ذلك خوف وحذر عن إبطان موالاتهم فقال
29 * ( قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه ) * من ضمائركم في موالاتهم وتركها * ( يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض ) * إتمام للتحذير لأنه إذا كان لا يخفى عليه شيء فيهما فكيف يخفى عليه الضمير * ( والله على كل شيء قدير ) * تحذير من عقاب من لا يعجزه شيء
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 206
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٢٠٦