Skip to main content

فتوح الشام — Page 224

Contributors:

P.224
ومعه خالد بن الوليد والمقداد ابن الأسود الكندي والزبير العوام الأسدي والفضل بن العباس الهاشمي وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وعبد الله بن عمر بن الخطاب وهاشم بن المرقال والمسيب بن نجيبه الفزاري والعباس بن مرداس وأولاد عبد المطلب وبقية السادات حتى طلع على رابية وأشرف على الجيش فلما رأى اجتماعهم سر سرورا عظيما ثم أمر بعرض الجيش فتقدمت الامراء أصحاب الرايات وصار كل أمير يعرض جيشه وبني عمه على عمرو بن العاص فكانت عدتهم فيما ذكر والله أعلم ستة عشرة ألف فارس فانتدب منهم عشرة آلاف فارس كلهم ليوث عوابس وعليهم الدروع الداودية متقلدين بالسيوف الهندية معتقلين بالرماح الخطية راكبين الخيول العربية من خيار أمة خير البرية فعند ذلك قال لهم عمرو يا معاشر الأمراء أصحاب الرايات والسادات الأخيار ان خالدا أمير عليكم فاسمعوا له وأطيعوا وكونوا كلمة واحدة ونازلوا المدائن والقلاع وشنوا الغارات على السواد ولا تقاتلوا قوما حتى تدعوهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فان أبوا فأداء الجزية فان أبوا فالقتال بينكم وبينهم حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين وأرسلوا الطلائع ولا يكون في الطلائع الا كل فارس كرار في الحرب والقتال وثبتوا أنفسكم ولا يغرنكم كثرة أعدائكم فأنتم الغالبون فقد ذكر الله في كتابه المكنون المبين كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين وأحسنوا نياتكم وثبتوا عزائمكم فأنتم الغالبون والله معكم وأنتم كلكم أهل الفضل والسابقة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاتلتم بين يديه ولا تحتاجون إلى وصيتي بارك الله فيكم قال الراوي ثم إن عمرا استدعى بأصحاب الرايات فكان أول من تقدم بعد خالد الزبير ابن العوام رضي الله عنه وهو راكب على جواده الأغر شاك سلاحه فسلمه الراية وأمره على خمسمائة فلما خرج بعسكره هز الراية وأنشد يقول * أنا الزبير ولد العوام * ليث شجاع فارس الاسلام * قرم همام فارس هجام * اقتل كل فارس ضرغام * وانني يوم الوغى صدام * وناصر في حانها الاسلام * قال ثم استدعى بالفضل بن العباس وأمره على خمسمائة فارس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتسلم الراية بيد وتوجه وهو يقول * اني أنا الفضل أبي العباس * وفارس منازل حواس *