Skip to main content

عجائب الآثار — Page 629

Contributors:

P.629
علموا انهم لا طاقة لهم به فأعطاهم الأمان على أنفسهم فخرجوا له الا تركي فإنه خرج من القلعة ليلا وهرب واما حسين بك فإنه قيد الجماعة وأرسلهم إلى مصر في الشهر المذكور وهم الان مقيمون بمصر بخطة الحنفي قريبا من بيت جماعتهم الذين اتوا قبل هذا الوقت واستهل شهر ذي القعدة بيوم الأربعاء سنة 1236 فيه حضر إبراهيم باشا من سرحته بالشرقية بسبب قياس الأراضي والمساحة وفي منتصفه سافر الباشا إلى الإسكندرية لداعي حركة الاروام وعصيانهم وخروجهم عن الذمة ووقوفهم بمراكب كثيرة العدد بالبحر وقطعهم الطريق على المسافرين واستئصالهم بالذبح والقتل حتى أنهم اخذوا المراكب الخارجة من إسلامبول وفيها قاضي العسكر المتولي قضاء مصر ومن بها أيضا من السفار والحجاج فقتلوهم ذبحا عن اخرهم ومعهم القاضي وحريمه وبناته وجواريه وغير ذلك وشاع ذلك بالنواحي وانقطعت السبل فنزل الباشا إلى الإسكندرية وشرع في تشهيل مراكب مساعدة للدونانمة السلطانية وسيأتي تتمة هذه الحادثة وبعد سفر الباشا سافر أيضا إبراهيم باشا إلى ناحية قبلي قاصدا بلاد النوبة واستهل شهر ذي الحجة بيوم الجمعة سنة 1236 فيه خرجت عساكر كثيرة ومعهم رؤساهم وفيهم محو بك ومغاربة وآلات الحرب كالمدافع وجبخانات البارود واللغمجية وجميع اللوازم قاصدين بلاد النوبة وما جاورها من بلاد السودان وفيه سافر أيضا محمد كتخدا لاظ المنفصل عن الكتخدائية إلى اسنا ليتلقى القادمين ويشيع الذاهبين وفيه وصلت بشائر من جهة قبلي باستيلاء إسماعيل باشا على سنار بغير حرب ودخول أهلها تحت الطاعة فضربت لتلك الأخبار مدافع من القلعة وانقضت هذه السنة وما تجدد بها من الحوادث وانقضى بعضها والبعض