Skip to main content

عجائب الآثار — Page 626

Contributors:

P.626
انه جرى ذكر علي باشا تبدلان الارنودي وحروبه ومخالفة العساكر عليه فقال عبد الله المذكور ان العساكر يرون محاربة السلطان معصية أو كلاما هذا معناه فتغير وجه الباشا من ذلك القول ويقال انه امر بقتله فشفع فيه حسن باشا طاهر من القتل وان يخرج منفيا هكذا اشيع واستفيض وانضم إلى ذلك أنه قال لشريف بك امين الخزنة عند تأخر علوفته خدمه نصراني أحسن من خدمتكم مع المشاجرة فبلغها شريف بك للباشا أيضا واوغر صدره عليه ودفع له الباشا علوفته وثمن ما حازه من الأماكن والاملاك ووصله ذلك على عدة جمال محملة بالدراهم وسافر في ثامنه على طريق البر وأبقى حريمه وأثقاله ليأتوه على سفن البحر وفي سادس عشره امر الباشا بقراءة صحيح البخاري بالجامع الأزهر فاجتمعوا في يوم الاثنين سابع عشره وقرأوا في الاجزاء على العادة ضحوة النهار أربعة أيام اخرها الخميس وفرقوا على أولاد المكاتب دراهم وكذلك على مجاوري الأزهر في نظير قراءة البخاري واستهل شهر جمادي الأولى بيوم الاحد سنة 1236 فيه حضر إبراهيم باشا ونزل بقصره الجديد بل قصوره لانقا أنشأ عدة قصور متصلة وبساتين ومصانع متصله متسعة مزخرفة منها قصر لديوانه وقصر لحريمه وقصر لخصوص عباس باشا ابن أخيه وغيرذلك واستهل شهر جمادي الثانية بيوم الثلاثاء سنة 1236 فيه عزم إبراهيم باشا على إعادة قياس أراضي قرى مصر واحضر من بلاد الصعيد عدة كبيرة من القياسين نحو الستين شخصا وفي يوم السبت خامسه عدى إلى الجيزة تجاه القصور وجمع القياسين والمهندسين وكذلك مهندسي الإفرنج وقاس كل قياسته وكيفية عمله فعاند المعلم غالي وأحب تأييد أهل حرفته من قياسي القبط وقال كل منهم على الصحيح وعلم إبراهيم باشا ان قياس المهندسين وأرباب المساحة أصح ولكن فيها بطء فقال أريد الصحيح ولكن مع السرعة بعد ان عمل امتحانا
عجائب الآثار — Page 626 | الجبرتي