من تراب الحفر ولو فيه الروح ولما رجعوا إلى بلادهم للحصيدة طولبوا بالمال وزيد عليهم عن كل فدان حمل بعير من التبن وكيله قمع وكيلة فول واخذ ما يبيعونه من الغلة بالثمن الدون والكيل الوافر فما هم الا والطلب للعود إلى الشغل في الترعة ونزح المياه التي لا ينقطع نبعها من الأرض وهي في غاية الملوحة والمرة الأولى كانت في شدة البرد وهذه المرة في شدة الحر وقلة المياه العذبة فينقلونها بالروايا على الجمال مع بعد المسافة وتأخر ري الإسكندرية
وفي سابع عشرينه ارتحل ركب الحجاج من البركة واميرالحاج وأمير الحاج عابدين بك أخو حسن باشا
واستهل شهر ذي القعدة سنة 1234
والعمل في الترعة مستنر
واستهل شهر ذي الحجة سنة 1234
وفي منتصفه سافر الباشا إلى الصعيد وسافر صحبته حسن باشا طاهر ومحمد آغا لاظ المنفصل عن الكتخدائية وحسن آغا ازرجانلي وغيرهم من أعيان الدولة
وفيه وصل الخبر بموت سليمان باشا حاكم عكا وهو من مماليك احمد باشا الجزار
وفي أواخره وصل ابن إبراهيم باشا وصحبته حريم أبيه فضربوا لوصولهم مدافع وعملوا للصغير موكبا ودخل من باب النصر وشق من وسط المدينة
وانقضت السنة وما تجدد بها من الحوادث التي منها زيادة النيل الزيادة المفرطهة أكثر من العام الماضي وهذا من النوادر وهو الغرق في عامين متتابعين واستمر أيضا في هذه السنة إلى منتصف هاتور حتى فات أوان الزراعة وربما نقص قليلا ثم يرجع في ثاني يوم أكثر ما نقص
عجائب الآثار — صفحة 604
مساهمون: الجبرتي
ص٦٠٤