تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عجائب الآثار — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
حتى كان ما كان قدره المولى فقال انا إن شاء الله تعالى اترجى فيك عند مولانا السلطان فقال المقدر يكون ثم ألبسه خلعة وانصرف عنه إلى بيت إسماعيل باشا ببولاق ونزل الباشا في ذلك اليوم السفينة وسافر إلى جهة دمياط وكان بصحبة الوهابي صندوق صغير من صفيح فقال له الباشا ما هذا فقال هذا ما اخذه أبي من الحجرة اصحبه معي إلى السلطان وفتحه فوجد به ثلاثة مصاحف قرانا مكلفة ونحو ثلاثمائة حبة لؤلؤ كبار وحبة زمرد كبيرة وبها شريط ذهب فقال له الباشا الذي اخذه من الحجرة أشياء كثيرة غير هذا فقال هذا الذي وجدته عند أبي فإنه لم يستأصل كل ما كان في الحجرة لنفسه بل اخذ كذلك كبار العرب وأهل المدينة واغوات الحرم وشريف مكة فقال الباشا صحيح وجدنا عند الشريف أشياء من ذلك وفي يوم الأربعاء تاسع عشره سافر عبد الله بن مسعود إلى جهة الإسكندرية وصحبته جماعة من الططر إلى دار السلطنة ومعه خدم لزومه واستهل شهر صفر بيوم الاثنين سنة 1234 وفيه ثالثه وصل طائفة من الحجاج المغاربة يوم الأربعاء وصحبتهم حجاج كثيرة من الصعائدة وأهل القرى فدخلوا على حين غفلة وكان الرئيس فيهم شخص من كبار عرب أولاد علي يسمى الحبالي وهذا لم يتفق نظيره فيما وعيناه وسببه امن الطريق وانكماش العربان وقطاع الطرق وفيه اخبر المخبرون بأن الباشا أقام بدمياط أياما قليلة ثم توجه إلى البرلس ويزل في نقيرة وذهب إلى الإسكندرية على ظهر البحر المالح وقد استعد أهلها لقدومه وزينوا البلد والذي تولى الاعتناء بذلك طائفة الفرنج فإنهم نصبوا طريقا من باب البلد إلى القصر الذي هو سكن الباشا وجعلوا بناحيتيه يمنى ويسرى أنواع الزينة والتماثيل والتصاوير والبلور والزجاج والمرايات وغير ذلك من البدع البديعة الغريبة وفي غايته وصل الحاج المصري ودخلوا ارسالا شيئا فشيئا ومنهم من دخل ليلا وخصوصا ليلة الاثنين وفي صبحه دخل حسن باشا ارنؤد الذي كان
عجائب الآثار — صفحة 596 | الجبرتي