Skip to main content

عجائب الآثار — Page 591

Contributors:

P.591
تجاه جامع ازبك على طرف الميري وهي في الأصل بيت المدني ومحمود حسن واحترق منه جانب ثم هدم أكثرهما وخرج بالجدار إلى الرحبة واخذ منها جانبا وادخل فيه بيت رضوان كتخدا الذي يقال له ثلاثة ولية تسمية له باسم العامودين الرخام الملتفين على مكسلتي الباب الخارج وشيد البناء بخرجات في العلو معددة وجعل بابه مثل باب القلعة ووضع في جهتيه العامودين المذكورين وصارت الدار كأنها قلعة مشيدة في غاية من الفخامة فما هو الا ان قارب الاتمام وقد اعتراه المرض فسافر إلى الإسكندرية بقصد تبديل الهواء فأقام هناك أياما وتوفي في شهر جمادي الثانية واحضروا رمته في أواخر الشهر ودفنوه بمدفنه الذي بناه محل بيت الزعفراني بجوار السيدة بقناطر السباع وترك ابنا مراهقا فأبقاه الباشا على منصب أبيه ونظامه وداره ومات الأمير أيوب كتخدا الفلاح وهو مملوك الأمير مصطفى جاويش تابع صالح الفلاح وكان آخر الأعيان المبجلين من جماعة الفلاح المشهورين وله عزوة واتباع وبيته مفتوح للواردين ويحب العلماء والصلحاء ويتأدب معهم وكان الباشا يجله ويقبل شفاعته وكذلك أكابر الدولة في كل عصر وعلى كل حال كان لا بأس به توفي يوم الأربعاء لعشرين من شهر شعبان وقد جاوز سبعين رحمه الله تعالى واستهل سنة اربع وثلاثين ومائتين والف واستهل المحرم بيوم السبت وسلطان الاسلام السلطان محمود شاه ابن عبد الحميد بدار سلطنته إسلامبول ووالي مصر وحاكمها محمد علي باشا القوللي وكتخداه وباقي أرباب المناصب على حالهم وما هم عليه في العام الماضي ووردت الاخبار من شرق الحجاز والبشائر بنصرة حضرة إبراهيم باشا على الوهابية قبل استهلال السنة بأربعة أيام فعند ذلك نودي بزينة المدينة سبعة أيام أولها الأربعاء سابع عشري الحجة ونصبت الصواوين خارج