Skip to main content

عجائب الآثار — Page 589

Contributors:

P.589
الشافعي ويقال له السيد محمد لأن أباه تزوج بفاطمة بنت السيد عبد الوهاب البرديني فولد له المترجم منها ومنها جاءه الشرف وهم من محلة الداخل بالغربية وولد المترجم بمصر وتربي في حجر أبيه وحفظ القرآن واجتهد في طلب العلم وحضر الأشياخ من أهل وقته كالشيخ محمد عرفة الدسوقي والشيخ مصطفى الصاوي وخلافه من أشياخ هذا العصر ولازم الشيخ عبد الله الشرقاوي في فقه مذهبه وغيره من المعقولات ملازمة كلية وانتسب له وصار من أخص تلامذته ولما مات السيد مصطفى الدمنهوري الذي كان بمنزلة كتخداه قام مقامه واشتهر به واقرأ الدروس الفقهية والمعقولة وحف به الطلبة وتداخل في قضايا الدعاوي والمصالح بين الناس واشتهر ذكره وخصوصا أيام الفرنساوية حين تقلد شيخه رآسه ديوانهم وانتفع في أيامهم انتفاعا عظيما من تصديه لقضايا نساء الامراء المصرية وغيرهم ومات والده فأحرز ميراثه وكذلك لما قتل عديله الحاج مصطفى البشتيلي في الحرابة ببولاق لا عن وارث فاستولى على تعلقاته واطيانه وبستانه التي ببشتيل واستع حاله واشترى العبيد والجواري والخدم ولما ارتحل الفرنساوية ودخلها العثمانيون انطوى إلى السيد احمد المحروقي لأنه كان يراسله سرا بالاخبار حين خرج مع العثمانيين في الكسرة إلى الشام فلما رجع فراعاه وراشاه ونوه بذكره عند أهل الدولة وفي أيام الامراء المصريين حين رجعوا إلى مصر بعد قتل طاهر باشا في سنة ثمان عشرة واحتوى على رزق واطيان وحصص التزام ولبس الفراوي بالأقبية وركب البغال وأحدق به الأشياخ والاتباع وعنده ميل عظيم للتقدم والرياسة ولايقنع بالكثير ولما وقع ما وقع في ولاية محمد علي باشا وانفرد السيد عمر أفندي في الرياسة وصار بيده مقاليد الأمور ازداد به الحسد فكان هو من أكبر الساعين عليه سرا مع المهدي وباقي الأشياخ حتى أوقعوا به واخرجه الباشا من مصر كما تقدم فعند ذلك صفا لهم الوقت وتقلد المترجم النقابة بعد موت الشيخ محمد بن وفاء وركب الخيول