Skip to main content

عجائب الآثار — Page 561

Contributors:

P.561
الحفر في الترعة المذكورة إلى ما بعد النيل واستردت الدراهم التي أعطيت للفلاحين لأجل الترحيلة وفرحوا بذلك الاهمال وقد كان اطلق الباشا لمصارفها أربعة آلاف كيس من تحت الحساب ورجع المهندسون إلى مصر وقد صوروا صورتها في كواغد ليطلع عليها الباشا عيانا وكان رجوعهم في ثامن عشرة شعبان وفيه تقلد إبراهيم آغا المعروف بآغات الباب امر تنظيم الأصناف والمحدثات وعمل معدلاتها لبيان سرقات ومخفيات المتقلدين امر كل صنف من الأصناف بعد البحث والتفتيش والتفحص على دقائق الأشياء وفيه وصل نحو المائتي شخص من بلاد الروم أرباب صنائع معمرين ونجارين وحدادين وبنائين وهم ما بين ارمني واجريجي ونحو ذلك وفيه أيضا اهتم الباشا ببناء حائطين بحري رشيد عند الطينة على يمين البغاز وشماله لينحصر فيما بينهما الماء ولاتطمى الرمال وقت ضعف النيل ويقع بسبب ذلك العطب للمراكب وتلف أموال المسافرين وقد كمل ذلك في هذا الشهر وهذه الفعلة من أعظم الهمم الملوكلة التي لم يسبق بمثلها وفي عشرينه شنق شخص بباب زويلة بسبب الزيادة في المعاملة وعلقوا بأنفه ريال فرانسة مع أن الزيادة سارية في المبيعات والمشتروات من غير انكار وفيه أيضا خزم المحتسب آناف اشخاص من الجزارين في نواحي وجهات متفرقة وعلق في آنافهم قطعا من اللحم وذلك بسب الزيادة في ثمن اللحم وبيعهم له بما احبوه من الثمن في بعض الأماكن خفية لان الجزارين إذا نزلوا باللحم من المذبح وأكثره هزيل ونعاج ومعز والقليل من المناسب الجيد فيعلقون الرديء بالحوانيت ويبيعونه جهارا بالثمن المسعر ويخفون الجيد ويبيعونه في بعض الأماكن بما يحبون وفي يوم الخميس خامس عشرينه وصلت الافيال الثلاثة من السويس أحدها كبير عن الاثنين ولكن متوسط في الكبر فعبروا بها من باب النصر