Skip to main content

عجائب الآثار — Page 559

Contributors:

P.559
قبل الغروب بنحو ساعة تغير الجو بسحاب وقتام وحصل رعد متتابع واعقبه مطر بعد الغروب ثم انجلى ذلك والسبب في ذكر مثل هذه الجزئية شيئان الأول وقوعها في غير زمانها لما فيه من الاعتبار بخرق العوائد والثاني الاحتياج إليها في بعض الأحيان في العلامات السماوية وبالأكثر في الوقائع العامية فإن العامة لايؤرخون غالبا باللأعوام والشهور بل بحادثة أرضية أو سماوية خصوصا إذا حصلت في غير وقتها أو ملحمة أو معركة أو فصل أو مرض عام أو موت كبير أو أمير فإذا سئل الشخص عن وقت مولده أو مولد ابنه أو ابنته أو موت أبيه أو سنة بولغه سن الرشد يقول كان بعد الحادثة الفلانية بكذا من الأيام ثم لا يدري في أي شهر أو عام وخصوصا إذا طال الزمان بعدها وقد تكرر الاحتياج إلى تحرير الوقت في مسائل شرعية في مجلس الشرع في مثل الحضانة والعدة والنفقة وسن اليأس ومدة غيبة المفقود بأن يتفق قولهم على أن الصبي ولد يوم السيل الذي هدم القبور أو يوم موت الأمير فلان أو الواقعة الفلانية ويختلفون في تحقيق وقتها عند ذلك يحتاجون إلى السؤال ممن عساه يكون ارخ وقتها وفي غير وقت الاحتياج يسخرون بمن يشغل بعض أوقاته بشيء من ذلك لاعتيادهم اهمال العلوم التي كان يعتني بتدوينها الأوائل الا بقدر إقامة الناموس الذي يحصلون به الدنيا ولولا تدوين العلوم وخصوصا علم الاخبار ما وصل الينا شيء منها ولا الشرائع الواجبة ولا يشك شاك في فوائد التدوين وخصائصه بنص التنزيل قال تعالى * ( وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين ) * وفي عاشره وصلت هجانة واخبار عن إبراهيم باشا من الحجاز بأنه وصل إلى محل يسمى الموتان فوقع بينه وبين الوهابية وقتل منهم مقتلة عظيمة واخذ منهم اسرى وخياما ومدفعين فضربوا لتلك الأخبار مدافع سرورا بذلك الخبر