Skip to main content

عجائب الآثار — Page 546

Contributors:

P.546
وصل إلى حماة فلم يتمكن من الدخول إليها ومنعه أهلها عنها وطردوه فذهب إلى سيجر وارتحل منها إلى بلدة يعمل بها البارود ومنها إلى بلدة تسمى ريمة ونزل عند سعيد آغا فأقام عنده ثلاثة أيام ثم توجه إلى نواحي أنطاكية بصحبته جماعة من عند سعيد آغا المذكور ثم إلى السويدة ولم يبق معه سوى فرس واحد ثم إنه ارسل إلى محمد علي باشا صاحب مصر واستأذنه في حضوره إلى مصر فكاتبه بالحضور اليه والترحيب به فوصل إلى مصر في التاريخ المذكور فلاقاه صاحب مصر واكرمه وقدم اليه خيولا وقماشا ومالا وانزله بدار واسعة بالازبكية ورتب له خروجا زائدة من لحم وخبز وسمن وارز وحطب وجميع اللوازم المحتاج إليها وانعم عليه بجوار وغير ذلك واقام بمصر هذه المدة وارسل في شانه الدولة وقبلت شفاعة محمد علي باشا فيه ووصله العفو والرضا ما عدا ولاية الشام وحصلت فيه علة ذات الصدر فكان يظهر به شبه السلعة مع الفواق بصوت يسمعه من يكون بعيداغ عنه ويذهب اليه جماعة الحكماء من الإفرنج وغيرهم ويطالع في كتب الطب مع بعض الطلبة من المجاورين فلم ينجع فيه علاج وانتقل إلى قصر الآثار بقصد تبديل الهواء ولم يزل مقيما هناك حتى اشتد به المرض ومات في ليلة السبت العشرين من شهر ذي القعدة وحملت جنازته من الآثار إلى القرافة من ناحية الخلاء ودفن بالحوش الذي أنشأه الباشا واعده لموتاه وكان مدة اقامته بمصر نحو ستة سنوات فسبحان الحي الذي لا يموت الدائم الملك السلطان ودخلت سنة اثنتين وثلاثين ومائتين والف واستهل المحرم بيوم الخميس وحاكم مصر والمتولي عليها وعلى ضواحيها وثغورها من حد رشيد ودمياط إلى أسوان وأقصى الصعيد واسكاسة القصير والسويس وساحل القلزم وجدة ومكة والمدينة والأقطار الحجازية بأسرها محمد علي باشا القوللي ووزيره وكتخداه محمد آغا لاظو والدفتردار محمد بك صهر الباشا وزوج ابنته واغات الباب إبراهيم آغا ومدبر أمور البلاد والاطيان والرزق والمساحات وقبض الأموال الميرية