Skip to main content

عجائب الآثار — Page 543

Contributors:

P.543
المترجم إلى العسكر وأشار عليهم بالثبات وقال لهم لم يكن غير ذلك فإننا ان قررنا هلكنا عن اخرنا وتقدم المترجم مع اغاته ملا إسماعيل وتبعهم العسكر وولجوا أوسط خيل العدو وصدقوا الحملة جملة واحدة فحصلت في العدو الهزيمة وركبوا أقفيتهم وتبعهم المترجم حتى حال الليل بينهم فرجعوا برؤوس القتلى والقلائع فلما أصبح النهار عرضوها على الوزير وهي نحو الألف رأس والف قليعة فخلع عليهم وشكرهم وارتحلوا إلى دمشق وذهب المترجم مع اغاته إلى مدينة حماة واستمر هناك إلى أن حضر الوزير الأعظم يوسف باشا المعروف بالمعدن إلى دمشق بسبب الفرنساوية ففارق المترجم مخدومه في نحو السبعين خيالا وجعل يدور بأراضي حماة بطالا ويقال له قيس فيراسل الجزار لينضم اليه وكان الجزار عند حضور الوزير انفصل حكمه عن دمشق ووجه ولايتها إلى عبد الله باشا العظم فلما بلغ المترجم ذلك توجه إلى لقاء عبد الله باشا بالمعرة فأكرمه عبد الله باشا وقلده دالي باشا كبيرا على جميع الخيالة حتى على اغاته ملا إسماعيل آغا واقام بدمشق مدة إلى أن حاصر عبد الله باشا مدينة طرابلس فوصل اليه الخبر بان عساكر لجزار استولوا على دمشق وبلادها فركب عبد الله باشا وذهب إلى دمشق ودخلها بالسيف ونصب عرضيه خارجها فوصل خبر ذلك إلى جزار فكاتب عساكر عبد الله باشا يستميلهم لان معظمهم غرباء فاتفقوا على خيانته والقبض عليه وتسليمه إلى الجزار وعلم ذلك وتثبته فركب في بعض مماليكه وخاصته إلى وطاق المترجم وهو إذ ذاك دالي باشا واعلمه الخبر وانه يريد النجاة بنفسه فركب بمن معه واخرجه من بين العسكر قهرا عنهم وأوصله إلى شول بغداد ثم ذهب على الهجن إلى بغداد ورجع المترجم إلى حماة فقبل وصوله إليها ورد عليه مرسوم الجزار يستدعيه فذهب اليه فجعله مقدم الف وقلده باش الجردة فسافر إلى الحجاز بالملاقاة وكان أمير الحاج الشامي إذ ذاك سليمان باشا عوضا عن مخدومه احمد باشا الجزار فلما حصلوا في نصف الطريق