Skip to main content

عجائب الآثار — Page 539

Contributors:

P.539
ورتبوا لها من ديوانهم في كل شهر مائة الف نصف فضة وشفاعتها عندهم مقبولة لا ترد بالجملة فإنها كانت من الخيرات ولها على الفقراء بر واحسان ولها من المآثر الخان الجديد والصهريج داخل باب زويلة توفيت يوم الخميس لعشرين من شهر جمادي الأولى بمنزلها المذكور بدرب عبد الحق ودفنت بحوشهم في القرافة الصغرى بجوار الاما الشافعي وأضيفت الدار إلى الدولة وسكنها بعض أكابرها وسبحان الحي الذي لا يموت ومات المقر الكريم المخدوم احمد باشا الشهير بطوسون ابن حضرة الوزير محمد علي باشا مالك الأقاليم المصرية والحجازية والثغور وما أضيف إليها وقد تقدم ذكر رجوعه من البلاد الحجازية وتوجهه إلى الإسكندرية ورجوعه إلى مصر ثم عود إلى ناحية رشيد وعرضي خيامة جهة الحماد بالعسكر على الصورة المذكورة وهو ينتقل من العرضي إلى رشيد ثم إلى برنبال وأبي منضور والعزب ولما رجع في هذا المرة اخذ صحبته من مصر المغنين وأرباب الآلات المطربة بالعود والقانون والناي والكمنجات وهم إبراهيم الوراق والحباني وقشوة ومن يصحبهم من باقي رفقائهم فذهب ببعض خواصه إلى رشيد ومعه الجماعة المذكورون فأقام أياما وحضر اليه من جهة الروم جوار وغلمان أيضا رقاصون فانتقل بهم إلى قصر برنبال ففي ليلة حلوله بها نزل به ما نزل به من المقدور فتمرض بالطاعون وتململ نحو عشرة ساعات وانقضى نحبه وذلك ليلة الأحد سابع شهر القعدة وحضره خليل أفندي قوللي حاكم رشيد وعندما خرجت روحه انتفخ جسمه وتغير لونه إلى الزرقة فغسلوه وكفنوه ووضعوه في صندوق من الخشب ووصل به في السفينة منتصف ليلة الأربعاء عاشره وكان والده بالجيزة لم يتجاسروا على اخباره فذهب اليه احمد آغا أخو كتخدا بك فلما علم بوصوله ليلا استنكر حضوره في ذلك الوقت فأخبره عنه انه ورد إلى شبرا متوعكا فركب في الحين القنجة وانحدر إلى شبرا وطلع إلى القصر وصار يمر بالمخادع ويقول اين هو فلم يتجاسر أحد ان يصرح
عجائب الآثار — Page 539 | الجبرتي