Skip to main content

عجائب الآثار — Page 538

Contributors:

P.538
مع الحقارة لهم ولغيرهم وعدم المبالاة والاكتراث بسلطانهم الذي يدعون انهم في طاعته مع مخالفة أوامره ومنع خزينته واحتقار الولاة ومنعهم من التصرف والحجر عليهم فلا يصل للمولى عليهم الا بعض صدقاتهم إلى أن تحرك عليهم حسن باشا الجزائرلي في سنة مائتين والف وحضر على الصورة التي حضر فيها وساعدته الرعية وخرجوا من المدينة إلى الصعيد وانتهكت حرمتهم ثم رجعوا بعد الفصل في سنة ست ومائتين إلى امارتهم ودولتهم وعادوا إلى حالتهم الأولى بل وازيد منها في التعدي فأوجب ذلك ركوب الفرنساوية عليهم ولم يزل الحال يتزايد والأهوال يتلو بعضها بعضا حتى انقلبت أوضاع الديار المصرية وزالت حرمتها بالكلية وادي الحال بالمترجم إلى الخروج والتشتيت والتشريد هو ومن بقي من عشيرته إلى بلاد العبيد يزرعون الدخن ويتقوتون منه وملابسهم القمصان التي يلبسها الجلابة في بلادهم إلى أن وردت الاخبار بموته في شهر ربيع الأول من السنة واما جملة اخباره فقد تقدمت في ضمن السوابق والماجريات واللواحق ومات الأمير الاجل احمد آغا الخازندار المعروف ببونابارته وهو أيضا شهير الذكر من أعاظم الدولة وقد تقدم كثير من اخباره وسفره إلى الحجاز وكان عمر دارا عظيمة على بركة الازبكية جهة الرويعي ثم عمل مهما كبير الزواج ابنه وهو إذ ذاك مريض في حياض الموت حتى اشيع في الناس يوم زفة العروس ثم مات بعد أيام قليلة مضت من الفرح وذلك يوم الأربعاء ثالث شهر جمادي الثانية وماتت الست الجليلة خاتون وهي سرية علي بك بلوط قبان الكبير وكانت محظيته وبنى لها الدار العظيمة على بركة الازبكية بدرب عبد الحق والساقية والطاحون بجانبها ولما مات علي بك وتأمر مراد بك فتزوج بها وعمرت طويلا مع العز والسيادة والكلمة النافذة وأكثر نساء الامراء من جواريها ولم يأت بعد الست شويكار من اشتهر ذكره وخبره سواها وكان أيام الفرنساوية واصطلح معهم مراد بك حصل لها منهم غاية الكرامة