Skip to main content

عجائب الآثار — Page 395

Contributors:

P.395
الأكثر من غير شيء مع بعد المسافة وفيهم الكثير من العواجز فلما ترافعوا في الحساب مانع المتصدر فيما زاد على الربع وطلع إلى الباشا فعرفه بذلك فقال الباشا لا تخصموا له الا ما كان بأذني وفرماني وما كان بدون ذلك فلا وانكر الحال السأبق منه له وقال هو متبرع فيما فعله فتأخر عليه مبلغ كبير في مدة اربع سنوات وكذلك كان يحول عليه حوالات لكبار العسكر برسول من اتباعه فلا يسعه الممانعة ويدفع القدر المحول عليه بدون فرمان اتكالا على الحالة التي هو معه عليها فرجعوا عليه في كثير من ذلك وتأخر عليه مبلغ كبير أيضا فتمموا حساب سنة واحدة على هذا النسق فبلغت نحو الألف كيس فتمموا حساب سنة واحدة على هذا النسق فبلغت نحو الألف كيس والمائتي كيس وكسور تبلغ في الأربع سنوات خمسة آلاف كيس فتقلق حسين أفندي وتحير في امره وزاد وسواسه ولم يجد مغيثا ولا شافعا ولا دافعا وفي أواخره عمل الباشا مهما لختان ابن بونابارته الخازندار الغائب ببلاد الحجاز وعملوا له زفة في يوم الجمعة بعد الصلاة اجتمع الناس للفرجة عليه وفيه ايضت زاد الارجاف بحصول الطاعون وواقع الموت منه بالإسكندرية فأمر الباشا بعمل كورنتينة بثغر رشيد ودمياط والبراس وشبرا وارسل إلى الكاشف الذي بالبحيرة بمنع المسافرين المارين من البر وامر أيضا بقراءة صحيح البخاري بالأزهر وكذلك يقرأون بالمساجد والزوايا سورة الملك والأحقاف في كل ليلة بنية رفع الوباء فاجتمعوا الا قليلا بالأزهر نحو ثلاثة أيام ثم تركوا ذلك وتكاسلوا عن الحضور وفي يوم الاثنين تاسع عشرينه كسفت الشمس وقت الضحوة وكان المنكسف نحو ثلاثة أرباع الجرم وكانت الشمس في برج الدلو أيام الشتاء فاظلم الجو الا قليلا ولم ينتبه له كثير من الناس لظنهم انها غيوم متراكمة لأنهم في فصل الشتاء