Skip to main content

عجائب الآثار — Page 392

Contributors:

P.392
من السفينة فوصل اليه جماعة من العسكر وأحاطوا به فتحقق عند ذلك ما كان بلغه وهو برشيد ونظر إلى خليل بك فلم يره فقال امهلوني حتى أتوضأ واصلي ركعتين وقام من حلاوة الروح والقى بنفسه في البحر فضربوا عليه بالرصاص واخرجوه وتمموا قتله واخرجوا صناديقه واخذوا ما فيها من الكتب لان الباشا ارسل بطلبها واخذ ما معه من المال والدراهم خليل بك فاعطى لولده جانبا منه واذن له بالسفر مع عياله وانقضى امر ه ووصلت الكتب إلى سراية الباشا وأودعت عند ولي خوجا وتبدد الكثير منها وفرق منها عدة على غير أهلها وكانت قتلته في أواخر شهر صفر من السنة والله أعلم ثم دخلت سنة ثماني وعشرين ومائتين والف استهل المحرم بيوم الاثنين سنة 1228 وفيه وصل الخبر من الجهة القبلية بان إبراهيم بك ابن الباشا قبض على احمد أفندي ابن حافظ أفندي الذي بيده دفاتر الرزق الاحباسية وشنقه وضرب قاسم أفندي بن امين الدين كاتب الشهر عالقة قوية وكان والده اصحبهما معه ليباشرا معه الأمور ويعرفاه الأحوال وكان قاسم أفندي خصيصا به مثل الوزير والصاحب والنديم ورتب له الباشا في كل سنة ثمانين كيسا خلاف الخروج والكساوى وشرط عليه المناصحة في كشف المستورات وما يكون فيه تحصيل الأموال فكأنه قصر في كشف بعض الأشياء وارسل إلى والده يعلمه بخيانته هو وكاتب الارزاق وانهما منهمكان في ملاذهما فأذن له في فعله بهما ما ذكر واخذ ما كانا جمعاه لأنفسهما واظهر انه انما فعل بهما ذلك عقوبة على ارتكابهما المعصية وفي عشرينه حضر إبراهيم بك المذكور إلى مصر وفيه حصلت منافسة بين حسين أفندي الروزنامجي وبين شخصين من كتابه وهما مصطفى أفندي باش جاجرت وقيطاس أفندي ولعل ذلك بإعراء باطني على حسين أفندي فرفعا أمرهما إلى الباشا وعرفاه عن مصارف وأمور يفعلها حسين أفندي