Skip to main content

عجائب الآثار — Page 194

Contributors:

P.194
واخرجوا هؤلاء الواصلين إلى مصر وفي وفي يوم السبت وصل أيضا تسعة اشخاص اسرى من الانكليز وفيهم فسيال وفي يوم الأحد وصل أيضا نيف وستون وفيهم رأس واحد مقطوعة فمروا بهم على طريق باب النصر من وسط المدينة وهرع الناس للتفرج عليهم وبعد الظهر أيضا مروا بثلاثة وعشرين أسيرا وثمانية رؤوس وبعد العصر بثلاثة وعشرين رأسا وأربعة وأربعين أسيرا من ناحية باب الشعرية وطلعوا بالجميع إلى القلعة وفي وفي يوم الأربعاء وصل إلى ساحل بولاق مراكب وفيها اسرى وقتلى وجرحى فطلعوا بهم إلى البر وساروا بهم على طريق باب النصر وشقوا بهم من وسط المدينة إلى الأزبكية فرشقوا الرؤس بالأزبكية مع الرؤس الأول وهي نحو المائة واثنين وأربعين والأحياء والمجاريح نحو المائتين وعشرين فطلعوا بهم إلى القلعة عند اخوانهم فكان مجموع الأسرى أربعمائة أسير وستة وستين أسيرا والرؤوس ثلاثمائة ونيف وأربعون وفي الأسرى نحو العشرين من فسيالاتهم وهذه الواقعة حصلت على غير قياس وصادف بناؤها على غير أساس وقد افسد الله رأي كل من طائفة الإنكليز والأمراء المصرية وأهل الأقليم المصري لبروز ما كتبه وقدره في مكنون غيبه على أهل الإقليم من الدمار الحاصل وما سيكون بعد كما ستسمع به ويتلى عليك بعضه اما فساد رأي الإنكليز فلتعديهم الإسكندرية مع قلتهم وسماعهم بموت الألفي وتغريرهم بأنفسهم واما الأمراء المصريون فلا يخفى فساد رأيهم بحال واما أهالي الإقليم فلا نتصارهم لمن يضرهم ويسلب نعمهم وما أصاب من مصيبة فبما كسبت أيدي الناس وما أصابك من سيئة فمن نفسك ولم يخطر في الظن حصول هذه الواقع ولا أن الرعايا والعسكر لهم قدرة على حروب الإنكليز وخصوصا شهرتهم بإتقان الحروب وقد تقدم لك انهم هم الذين حاربوا الفرنساوية واخرجوهم من مصر