Skip to main content

عجائب الآثار — Page 193

Contributors:

P.193
خلفهم إلى أن توسطوا البرية وغنموا جبخاناتهم وأسلحتهم ومدافعهم ومهراسين عظيمين وذكرا انه واصل خلفهم اسرى وهكذا وردت قتلى كثيرة في عدة مراكب وانه وصل معهما من جملة المتطوعين رجلان من أهل مكة التجار المقيمين بمصر كانا في الواقعة بنحو مائة من البدو والمغاربة وغيرهم ينفقان عليهم ويحرضانهم على القتال ويعينان المقاتلين من الأهالي بما في أيديهما ويقاتلان بأنفسهما وبذلا جهدهما في ذلك وانهما بعد هزم الإنكليز وسلبهم فرقا ما غنماه وما بقي معهما من الأشياء على من خرج خلف الإنكليز وحضرا معهما وهما السيد احمد النجاري واخوه السيد سلامة فطلبهما الباشا وسألهما عن الخبر فأخبراه بخبر التركيين فانسر الباشا لذلك سرورا عظيما وشكر فعلهما وانعم عليهما وخلع عليهما ورتب لهما مرتبا ووعدهما بالاستخدام في مصالحه وخلع على ذينك التركيين فروتي سمور وحضرا بصحبة الساعيين إلى منزل السيد عمر النقيب بعد الغروب وتعشوا عنده وطلبوا البقشيش وبعد أن اخذوه توسل التركيان به بأن يسعى لهما عند الباشا في أنه ينعم عليهما بمناصب فوعدهما بذلك وترجى الباشا لهما يضاعف مرتبهما وضربوا في صبح ذلك اليوم مدافع كثيرة من القلعة والأزبكية وبولاق والجيزة وذلك بين الظهر والعصر وفي يوم الجمعة خامس عشره حضروا باسرى وعدتهم تسعة عشر شخصا وعدة هكذا وردت فمروا بهم من وسط الشارع الأعظم واما الرؤوس فمروا بها من طريق باب الشعرية وعدتها نيف وثلاثون رأسا موضوعة على نبابيت رشقوها بوسط بركة الازبكية مع الرؤس الأولى صفين على يمين السالك من باب الهواء إلى وسط البركة وشماله وفيه وفيه وصل ثلاث دوات من جدة إلى ساحل السويس فيها أتراك وشوام وأجناس آخرون وذكروا أن الوهابي نادى بعد انقضاء الحج أن لا يأتي إلى الحرمين بعد هذا العام من يكون حليق الذقن وتلافي المناداة قوله تعالى * ( يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) *