Skip to main content

عجائب الآثار — Page 176

Contributors:

P.176
فلم يحسن السياسة وداخله الغرور واعجب بنفسه وشمخ على نظرائه وعلى أعمامه الذين هم خشداشون لأستاذه بل وعلى إبراهيم بك الكبير الذي هو بمنزلة جده وكان مراد بك الذي هو أستاذ أستاذه يراعي حقه ويتأدب معه ويقبل يده في مثل الأعياد ويقول هو أميرنا وكبيرنا وكذلك أستاذ المترجم كان إذا دخل على إبراهيم بك قبل يده ولا يجلس بحضرته الا بعد أن يإذن له فلم يقتف المترجم في ذلك اسلافه بل سلك مسلك التعاظم والتكبر على الجميع واستعمل العسف في أموره مع الترفع على الجميع وإذا عقدوا امرا بدونه حله أو حلوا شيئا بدونه عقده فضاق لذلك خناق الجميع منه وكرهوه وكرهوا أستاذه وكان هو من جملة أسباب نفورهم من أستاذه وانحراف قلوبهم عنه فلما رجع أستاذه وظهر من اختفائه وبلغه افعاله مقته وابعده ولم يزل ممقوتا عنده حتى مات مبطونا في حياة أستاذه بناحية قبلي في تلك السنة ومات غير هؤلاء ممن له ذكر مثل سليمان بك المعروف بابو دياب بناحية قبلي أيضا ومات أيضا احمد بك المعروف بالهنداوي الألفي في واقعة النجيلة ومات أيضا صالح بك الألفي وهو أيضا من تأمر في غياب أستاذه من بلاد الانكليز كان هو متوليا كشوفية الشرقية وغائبا هناك فأرسلوا له تجريدة ليقتلوه وكان بناحية شلشلمون فوصله الخبر فترك خيامه وأحماله وانقاله وهرب واختفى فلما وقعت حادثة الامراء مع العسكر وخرجوا من مصر هاربين وظهر الألفي من الوادي ذهب اليه وامده بما معه من الأموال وذهب مع أستاذه إلى قبلي ولم يزل حتى مات أيضا في هذه السنة وغير أولئك كثير لم تحضرني أسماؤهم ولا وفاتهم ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين ومائتين والف وكان ابتداء المحرم يوم الأربعاء فيه وصل القابجي الذي على يده التقرير لمحمد علي باشا على ولاية مصر وطلع إلى بولاق وفيه وردت مكاتبات من جهة القبلية فيها انهم كبسوا على عرضي الألفية