Skip to main content

عجائب الآثار — Page 615

Contributors:

P.615
وينقشونها بأنواع الاصباغ والزينة والألوان ويركبون عليها مقعدا مصنوعا من الخشب المصنع وله شبابيك وطيقان من الخرط وعليه بيارق ملونه وشراريب مزينة وهو مصفح بالنحاس الأصفر ومزين بأنواع الزينة والستائر والمتكفل بذلك آغات الرسالة فلما خرج الباشا من الإسكندرية أرسل محمود جاويش والسيد محمد الدواخلى إلى يحيى بك يقولان له ان حضرة الباشا يريد الحضور إلى رشيد في قلة واما العساكر فلا يدخل أحد منهم إلى البلد بل يتركهم خارجها فلما وصلوا إلى يحيى بك وأرادوا يقولون له ذلك وجدوه جالسا مع عمر بك كبير الارنؤد الذي عنده وهم يقرؤن جوابا أرسله الباشا إلى عمر بك المذكور يطلبه لمساعدته والخروج معه أمسكه بعض اتباع يحيى بك مع الساعي فلما سمعوا ذلك قالوا لبعضهم اى شيء هذا وتركوا ما معهم من الكلام وحضروا إلى مصر صحبة رضوان كتخدا وفي يوم الجمعة سادس عشره ضربوا مدافع كثيرة من القلعة وغيرها لورود الخبر بموت حسين قبطان باشا وتوليه خلافه وفي عشرينه اشيع سفرالالفي لملاقاة الباشا وصحبته أربعة من الصناجق وأبرز الخيام من الجيزة إلى جهة انبابة واخذوا في تشهيل ذخيرة وبقسماط وجبخانه وغير ذلك وفي رابع عشرينه عدى الألفي ومن معه إلى البر الشرقي وأشيع تعدية الباشا إلى بر المنوفية فلما عدوا إلى البر الشرقي انتقلوا بعرضيهم وخيامهم إلى جهة شبرا وشرعوا في عمل مخابز العيش في شلقان وفيه حضر واحد بيان آغا يسمى صالح أفندي وعلى يده فرمان فأنزلوه ببيت رضوان كتخدا إبراهيم بك ولا يجتمع به أحد وفي غايته وصل الباشا إلى ناحية منوف وفردوا له فردا على البلاد وأكلوا الزروعات وما أنبتته الأرض وانقضى هذا الشهر وما حصل به من عربدة الانؤد وخطفهم عمائم الناس وخصوصا بالليل حتى كان الانسان إذا مشى يربط عمامته خوفا عليها وإذا تمكنوا من أحد شلحوا ثيابه واخذوا