Skip to main content

عجائب الآثار — Page 613

Contributors:

P.613
الامراء كانوا جالسين هناك ينتظرون رب المكان ففزعوا وخرجوا من المجلس وبلغ سليمان بك الخبر فذهب إلى البرديسي وأعلمه فأرسل البرديسي يطلب حسين بك فامتنع من الحضور والتجأ إلى الألفي فأرسل البرديسي خبرا إلى الألفي بعزل حسين بك عن قبطانبة البحر وتولية خلافه فلم يرض الألفي بعزله وقال لا يذهب ولا يعزل وترددت بينهم الرسل وكادت تكون فتنة ثم انحط الامر على أن حسين بك يطلع إلى القلعة يقيم بها يومين أو ثلاثة تطيبا لخاطر سليمان بك واخمادا للفتنة فكان كذلك واستمر على ما هو عليه وفي يوم الأحد سادس عشرينه البس إبراهيم بك عثمان كاشف تابع علي أغا كتخدا جاويشان واستقروا به كتخدا جاويشان عوضا عن سيده وكان شاغرا من مدة حلول الفرنساوية وفي يوم الثلاثاء ثامن عشرينه ركب حسين بك أخو طاهر باشا في عدة وافرة وحضر إلى بيت عثمان بك البرديسي بعد العصر على حين غفلة وكان عند الحريم فأنزعج من ذلك ولم يكن عند في تلك الساعة الا أناس قليلة فأرسل إلى مماليكه فلبسوا أسلحتهم وأرسلوا إلى الامراء والكشاف والاجناد بالحضور وتواني في النزول حتى اجتمع الكثير منهم وصعد بعض الامراء إلى القلعة وحصل بعض قلقة ثم نزل إلى التنهة واذن لأخي طاهر باشا بالدخول اليه في قلة من اتباعه وسأل عن سبب حضوره على هذه الصورة فقال نطلب العلوفة ووقع بينهما بعض كلام وقام وركب ولم يتمكن من غرضه وارسل البرديسي إلى محمد علي فحضر اليه وفاوضه في ذلك ثم ركب من عنده بعد المغرب وفي تلك الليلة نادوا بعمل الرؤية فاجتمع المشايخ عند القاضي وكلموه في ذلك فرجع عما كان عزم عليه ونادوا بها ليلة الخميس فعملت الرؤية تلك الليلة وركب المحتسب بموكبه على العادة إلى بيت القاضي فلم يثبت الهلال تلك الليلة ونودى بأنه من شعبان وأصبح الناس مفطرين فلما كان صبحها حضر بعض المغاربة وشهدوا برؤيته فنودي بالامساك وقت
عجائب الآثار — Page 613 | الجبرتي