Skip to main content

عجائب الآثار — Page 556

Contributors:

P.556
فأرسلوا إلى حاكمها بان ينتقل منها ويعدى هو ومن معه من العسكر إلى البر الشرقي حتى أنهم يقيمون بها أياما ويقضون اشغالهم ثم يرحلون فأبوا عليهم وحصنوا البلدة وزادوا في عمل المتاريس وحاكمها المذكور سليم كاشف تابع عثمان بك الطنبرجي المرادي المقتول فإنه سالم العثمانيين وانضم إليهم فألبسوه حاكما على المنية وأضافوا اليه عساكر فذهب إليها ولم يزل مجتهدا في عمل متاريس ومدافع حتى ظن أنه صار في منعة عظيمة فلما أجابهم بالامتناع حضروا إلى البلدة وحاربهم أشد المحاربة مدة أربعة أيام بلياليها حتى غلبوا عليهم ودخلوا البلدة وأطلقوا فيها النار وقتلوا أهلها وما بها من العسكر ولم ينج منهم الا من ألقى نفسه في البحر وعام إلى البر الاخر أو كان قد هرب قبل ذلك وأما سليم كاشف فإنهم قبضوا عليه حيا وأخذوه أسيرا إلى إبراهيم بك فوبخه وأمر بضربه فضربوه علقة بالنبابيت وفيه وصلت هجانة من شريف باشا بمكاتبة للباشا والدفتردار يخبر فيها انه وصل إلى الينبع وهو عازم على الركوب من هناك على البر ليدرك الحج ويترك أثقاله تتوجه في المركب إلى جده وفي غايته وصل سلحدار الباشا وصحبته أغات المقرر الذي تقدمت بشارته فلما وصلوا إلى بولاق أرسل الباشا في صبحها إليهم فركبوا في موكب إلى بيت الباشا وضربوا لهم مدافع وحضر المشايخ والقاضي والأعيان والوجاقات فقرىء عليهم ذلك وفيه الامر بتشهيل غلال للحرمين والحث والامر بمحاربة المخالفين وفيه بعثوا نحو ألف من العسكر إلى جهة اسيوط للمحافظة فساروا على الهجن من البر الشرقي وفيه ارسلوا أوراقا إلى التجار وأرباب الحرف بطلب باقي الفردة وهو القدر الذي كان تشفع فيه المحروقي وأخذوا في تحصيله وانقضت هذه السنة وما وقع بها من الحوادث الكلية التي ذكر بعضها
عجائب الآثار — Page 556 | الجبرتي