Skip to main content

عجائب الآثار — Page 529

Contributors:

P.529
وفيه وصلت الاخبار بان احمد باشا ارسل عسكر إلى أبي مرق من البر والبحر فأحاطوا بيافا وقطعوا عنها الجالب واستمروا على حصاره وفيه اتخذ الباشا عسكرا من طائفة التكرور الذين يأتون إلى مصر بقصد الحج فعرضهم واختار منهم جملة وطلبوا الخياطين ففصلوا لهم قناطيش قصارا من جوخ احمر والبسة من جوخ ازرق وصدريات وجميعها ضيقة مقمطة مثل ملابس الفرنسيس وعلى رؤوسهم طراطير حمر واعطوهم سلاحا وبنادق وأسكنوهم بقلعة الجامع الظهري خارج الحسينية وجعلوا عليهم كبيرا يركب فرسا ويلبس فروة سمور وجمع الباشا أيضا العبيد السود وأخذهم من أسيادهم بالقهر وجعلهم طائفة مستقلة وألبسهم شبه ما تقدم وأركبهم خيلا وجعلهم فرقتين صغارا وكبارا واختارهم للركوب إذا خرج إلى الخلاء وعليهم كبير يعلمهم هيئة اصطاف الفرنسيس وكيفية أوضاعهم والإشارات بمرش واردبوش وكذلك طلب المماليك وعصب ما وجده منهم من أسيادهم واختص بهم وألبسهم شبه لبس المماليك المصرلية وعمائم شبه البحرية الاروام وبلكات وشراويل وادخل فيهم ما وجده من الفرنسيس وجعل لهم كبيرا أيضا من الفرنسيس يعلمهم الكر والفر والرمي بالبنادق وفي بعض الأحيان يلبسون زرديات وخودا وبأيديهم السيوف المسلولة وسموا ذلك كله النظام الجديد واستهل شهر صفر الخير بيوم الأربعاء سنة 1217 في ثانيه وصل سعيد آغا وكيل دار السعادة وهو فحل أسمر فحضر عند الباشا فقابله وخلع عليه وقدم له تقدمة وضربوا له عدة مدافع أيضا وفي يوم الخميس تاسعه عمل الباشا ديوانا وحضر القاضي والعلماء والأعيان وقرأوا خطا شريفا حضر بصحبة وكيل دار السعادة بأنه ناظر أوقاف الحرمين وفي يوم الاثنين ثالث عشره قتل الباشا ثلاثة اشخاص من النصارى