Skip to main content

عجائب الآثار — Page 526

Contributors:

P.526
وفيه ترادفت الاخبار بأمر عبد الوهاب وظهور شأنه من مدة ثلاث سنوات من ناحية نجد ودخل في عقيدته قبائل من العرب كثيرة وبث دعاته في أقاليم الأرض ويزعم أنه يدعو إلى كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله ويأمر بترك البدع التي ارتكبها الناس ومشوا عليها إلى غير ذلك وفيه سافر عثمان كتخدا الدولة إلى الديار الرومية ونزل إلى بولاق وضربوا له عدة مدافع وأخذ صحبته الخزينة وسافر معه مختار أفندي ابن شريف أفندي دفتردار مصر وفي هذه الأيام حصلت أمطار متتابعة وغيام ورعود وبروق عدة أيام وذلك في أواسط نيسان الرومي وفي ذلك اليوم نبهوا على الوجاقات والعساكر بالحضور من الغد إلى الديوان لقبض الجامكية فلما كان في صبحها يوم الثلاثاء نصبوا صيوانا كبيرا ببركة الازبكية وحضر العساكر الوجاقلية بترتيبهم ونزل الباشا بموكبه إلى ذلك الصيوان وهو لابس على رأسه الطلخان والقعطان الأطلس وهو شعار الوزارة ووضعوا الأكياس وخطفوها على العادة القديمة فكان وقتا مشهودا وفي يوم الثلاثاء تاسعه حضر كبير الانكليز من الإسكندرية ونصبوا وطاقهم ببرانبابة فلما كان يوم الأربعاء يوم عاشوراء عدي كبير الانكليز ومعه عدة من أكابرهم فتهيأ لملاقاته الباشا واصطفت العساكر عند بيت الباشا ووصل الانكلز إلى الازبكية وطلعوا إلى عند الباشا وقابلوه فخلع عليهم وقدم لهم خيلا وهدية ثم نزلوا وركبوا ورجعوا إلى وطاقهم وعند ركوبهم ضربوا لهم عدة مدافع فلم يعجب الباشا ضربها فأمر الطبجية لكونهم لم يضربوها على نسق واحد وفيه وردت الاخبار بأن الانكليز أخلوا القلاع بالإسكندرية وسلموها لاحمد بك خورشيد وذلك يوم الاثنين ثامنه وأبطلوا الكرنتينه أيضا وحصل الفرج للناس وانطلق سبيل المسافرين برا وبحرا وأخذ الباشا في