Skip to main content

عجائب الآثار — Page 514

Contributors:

P.514
المشايخ والعلماء وخلع عليهم خلعا سنية زيادة على العادة أكثر من سبعين خلعة وكذلك على الوجاقلية والافندية وجبر خاطر الجميع وكانت العادة في هذا التلبيس أن يكون عند قدومه والسبب في تأخيره لهذا الوقت تعويق حضور المراكب التي بها تلك الخلع وفي يوم الخميس تاسع عشرينه انتقل أمير الحاج بالركب من الحصوة إلى البركة وفيه ركب حضرة محمد باشا إلى الإمام الشافعي فزاره وانعم على الخدمة بستين الف فضة والبسهم خلعا وفرق دنانير ودراهم كثيرة في غير محلها وكذلك يوم الجمعة ركب وتوجه إلى المشهد الحسيني فصلى الجمعة وخلع على الامام الراتب والخطيب وكبير الخدمة فراوى وفرق دراهم كثيرة في طريقه ورجع من ناحية الجمالية وكان في موكب جليل على الغاية وفيه أمر المشار اليه بنصب عدة مشانق عند أبواب المدينة برسم الباعة والمتسببين والخبازين وغيرهم وأكثر أرباب الدرك من المرور والتجسس والتخويف وعلقوا عدة أناس من الباعة على حوانيتهم وخزموهم من آنافهم فرخص السعر وكثرت البضائع اوالمأكولات وحصل الامن في الطرق وانكفت العربان وقطاع الطريق فحضرت الفلاحون من البلاد وكثر السمن والجبن والأغنام وكبر العيش وكثر وجوده وانحط سعر السمن عن التسعيرة عشرين نصفا لكثرته ولله الحمد وهاب الناس هذا الباشا وخافوه وصاروا يترنمون به في البلاد والأرياف ويغنون بذكره حتى الصبيان في الأسواق ويقولون سيدي يا محمد باشا يا صاحب الذهب الأصفر وغير ذلك وكان في مبدأ أمره يظنه الظمآن ماء شهر القعدة سنة 1216 استهل بيوم السبت فيه نهبت العربان قافلة التجار الواصلة من السويس وفي ثانيه حضر السيد احمد الزرو الخليلي التاجر بوكالة الصابون بديوان الباشا وتداعى على جماعة من التجار وثبت له عليهم عشرة آلاف