Skip to main content

عجائب الآثار — Page 512

Contributors:

P.512
من العسكر في قهوة ولا يبيعون المسكرات ولا يشترونها الا الكفرة سرا وأمثال ذلك فانبرت القلوب بتلك الفرمانات واسشتبشروا بالعدل وفيه خرجت عساكر وسافرت إلى جهة قبلي وعدتهم ستة آلاف وذلك بسبب الامراء المصرلية الهربانين وقرر لهم بأن من اتى برأس صنجق فله ألف دينار أو كاشف فله ثلاثمائة أو جندي أو مملوك فله مائة وفي يوم السبت ركب الوزير من قبة النصر وارتحل العرضي إلى الخانكة وعند ركوبه حضر اليه السيد عمر أفندي النقيب وبعض المتعممين لوداعه فأعطاهم صررا وقرؤا له الفاتحة وركب وخرج أيضا في ذلك اليوم بقية المشايخ وذهبوا إلى الخانكة أيضا وودعوه ورجعوا وفي يوم الاثنين ثاني عشره أحضر الباشا محمد أغا الوالي وسليم أغا المحتسب وأمر برمي رقابهما فقطعوا رأس الوالي تحت بيت الباشا على الجسر والمحتسب عند باب الهواء وختم على دورهما في تلك الساعة وشاع خبر ذلك في البلد فارتاع الناس لذلك واستعظموه وداخل الخوف أهل الحرف مثل الجزارين والخبازين وغيرهم وعلقوا اللحم الكثير بحوانيتهم وباعوه بتسعة انصاف بعد أن كانوا يبيعونه بأحد عشر مع قلته واحتكاره وكانوا نبهوا عليهم قبل ذلك فلم يستمعوا وفي صبحها يوم الثلاثاء قلد علي آغا الشعراوي الزعامة عوضا عن محمد آغا المقتول وزين الفقار كتخدا امين احتساب عوضا عن سليم آغا أرنؤد المقتول أيضا واجتمعوا ببيت القاضي وحضر أرباب الحرف وعملوا قائمة تسعيرة لجميع المبيعات من المأكولات وغيرها فعملوا اللحم الضاني بثمانية انصاف والماعز بسبعة والجاموسي بستة وان لا يباع فيه شيء من السقط مثل الكبدة والقلب وغير ذلك والسمن المسلى بمائة وثمانين نصفا العشرة أرطال بعد أن كانت بثلاثمائة وأربعين والزبد العشرة بمائة وستين بعد ان كانت بمائتين وأربعين وجميع الخضراوات تباع بالرطل حتى الفجل والليمون والجبن الذي بخيره بثلاثة انصاف بعد عشرة