Skip to main content

عجائب الآثار — Page 502

Contributors:

P.502
فاستمروا في الحبس ثم تبين ان سليم بك ابا دياب ذهب إلى عند الانكليز والتجأ إليهم بالجيزة وألبس لوزير سليمان آغا تابع صالح آغا زي العثمانيين وجعله سلخور وأمره أن يتهيأ ليسافر إلى إسلامبول في عرض الدولة وفي يوم الاثنين سابع عشره سافر إسماعيل أفندي شقبون كاتب حوالة إلى رشيد باستدعاء من الباشا والي مصر وورد الخبر بوصول كسوة للكعبة من حضرة السلطان فلما كان يوم الأربعاء حضر واحد أفندي وآخرون وصحبتهم الكسوة فنادوا بمرورها في صبحها يوم الخميس فلما أصبح يوم الخميس المذكور ركب الأعيان والمشايخ والاشاير وعثمان كتخدا المنوه بذكره لامارة الحج وجمع الجاويشية والعساكر القاضي ونقيب الاشراف وأعيان الفقهاء وذهبوا إلى بولاق وأحضورها وهم امامها وفردوا قطع الحزام المصنوع من المخيش ثلاث قطع والخمسة مطوية وكذلك البرقع ومقام الخليل كل ذلك مصنوع بالمخيش العال والكتابة غليظة مجوفة متقنة وباقي الكسوة في سحاحير على الجمال وعليها أغطية جوخ أخضر ففرح الناس بذلك وكان يوما مشهودا وأخبر من حضر أنه عندما وصل الخبر بفتح مصر أمر حضرة السلطان بعملها فصنعت في ثلاثين يوما وعند فراغها أمرهم بالسير بها ليلا وكان الريح مخالفا فعندما حلوا المراسي اعتدل الريح بمشيئة الله تعالى وحضروا إلى إسكندرية في أحد عشر يوما وفيه وردت الاخبار بان حسين باشا القبطان لم يزل يتحيل وينصب الفخاخ للأمراء الذين عنده وهم محترزون منه وخائفون من الوقوع في حباله فكانوا لا يأتون اليه الا وهم متسلحون ومحترزون وهو يلاطفهم ويبش في وجوههم إلى أن كان اليوم الموعود به عزم عليهم في الغليون الكبير الذي يقال له أزج عنيرلي فلما طلعوا إلى الغليون وجلسوا فلم يجدوا القبودان فأحسوا بالشر وقيل إنه كان بصحبتهم فحضر اليه رسول وأخبره انه حضر معه ثلاثة من السعاة بمكاتبة فقام ليرى تلك