Skip to main content

عجائب الآثار — Page 501

Contributors:

P.501
من القلعة في ذلك الوقت وفي ذلك اليوم ألبس الوزير الامراء والبلات فراوى وخلعا وشلنجات ذهب على رؤوسهم وفيه حضرت اطواخ بولاية جدة لمحمد باشا توسون اغات الجبجية وهو انسان لا بأس به وفيه حضر القاضي الجديد من الروم ووصل إلى بولاق وهو صاحب المنصب فأقام ثلاثة أيام وصحبته عياله وحريمه فلما كان يوم السبت ثامنه حضر بموكبه إلى المحكمة وذهب اليه الأعيان في صبحها وسلموا عليه وله مسيس بالعلم وفي يوم الثلاثاء حادي عشره عمل الوزير الديوان وحضر عنده الامراء فقبض على إبراهيم بك الكبير وباقي الامراء الصناجق وحبسهم وارسل طاهر باشا بطائفة من العسكر الارنؤد إلى محمد بك الألفي بالصعيد وكان اشيع هروبه إلى جهات الواحات وذهبت طائفة إلى سليم بك أبي دياب وكان مقيما بالمنيل فلما أخذ الخبر طلب الهرب وترك حملته فلما حضرت العسكر اليه فلم يجدوه فنهبوا القرية واخذوا جماله وهي نحو السبعين وهجنه وهي نيف وثلاثون هجينا وذهبت اليه طائفة بناحية طرا فقاتلهم ووقع بينهم بعض قتلى ومجاريح ثم هرب إلى جهة قبلي من على الحاجز ووقفت طائفة العسكر والارنؤد بالاخطاط والجهات وخارج البلد يقبضون على من يصادفونه من المماليك والاجناد ونودي في ذلك اليوم بالأمن والأمان على الرعية والوجاقلية وأطلق الوزير مرزوق بك ورضوان كتخدا إبراهيم بك وسليمان أغا كتخداه المسمى بالحنفي وأحاطت العسكر بالأمراء المعتقلين واختفى باقيهم ونودي عليهم وبالتوعد لمن أخفاهم أو آواهم وباتوا بليلة كانت أسوأ عليهم من ليلة كسرتهم وهزيمتهم من الفرنسيس وخاب أملهم وضاع تعبهم وطمعهم وكان في ظنهم ان العثملي يرجع إلى بلاده ويترك لهم مصر ويعودون إلى حالتهم الأولى يتصرفون في الأقاليم كيفما شاؤوا