Skip to main content

عجائب الآثار — Page 495

Contributors:

P.495
وفي يوم الاثنين ثاني عشره ووقع من طوائف العسكر عربدة بالأسواق وتخطفوا أمتعة الناس ومن باعة المآكل كالشواء والفطير والبطيخ والبلح فأنزعجت الناس ورفعوا متاعهم من الحوانيت واخلوا منها واغلقوها فحضر إليهم بعض أكابرهم وراطنهم فانكفوا وراق الحال وتبين ان السبب في ذلك تأخير علائفهم وذلك أن من عادتهم القبيحة انه إذا تأخرت عنهم علائفهم فعلوا مثل ذلك بالرعية وأثاروا الشرور فعند ذلك يطلبون خواطرهم ويعدونهم أو يدفعون لهم وفيه ورد الخبر بتولية محمد باشا خسرو على مصر وهو كتخدا حسين باشا القبودان فألبس الوزير وكيله خلعة عوضا عنه وأشيع عزل محمد باشا أبي مرق وسفره إلى بلاده وحضر السفار أيضا من جهة رشيد واسكندرية وأخبروا بان الفرنساوية لم يزالوا باسكندرية وبنديراتهم على الأبراج وان القبطان ومن معه لم يدخلوها وانما يدخلها معهم الانكليزية وانهم ينتظرون إلى الآن الجواب والاذن من شيختهم وما أشيع قبل ذلك فلا أصل له وأما الطائفة الأخرى التي سافرت من مصر فإنهم نزلوا وسافروا على وفق الشرط من أبي قير كما تقدم وفي يوم الخميس ثاني عشرينه وردت مكاتبة من قبطان باشا بطلب عثمان بك المرادي وعثمان بك البرديسي وإبراهيم كتخدا السناري والحاج سلامة تابعه وآخرين فسافروا في يوم السبت رابع عشرينه وفي ليلة السبت المذكور قتلوا شخصا يسمى مصطفى الصيرفي من خط الصاغة قطعوا رأسه تحت داره عند حانوته وسبب ذلك أنه كان يتداخل في نصارى القبط والذين يتعاطون الفرد ويوزعونها وتولى فردة أهل الصاغة وسوق السلاح وتجاهر بأمور نقمت عليه وأضر اشخاصا وأغرى به فحبس أياما ثم قتل بأمر الوزير وترك مرميا ثلاث ليال ثم دفن وفي صبيحة قتله طاف المشاعلي بالخطة ودوائرها مثل الجمالية والضيية والنحاسين وباب الزهومة وخان الخليلي فجبى من أرباب
عجائب الآثار — Page 495 | الجبرتي