Skip to main content

عجائب الآثار — Page 494

Contributors:

P.494
كتخدا وحسن أغا وكيل قبطان باشا من غير شيء وتوجه إلى دار بجوار داره وفيه تجمع النساء والفلاحون والملتزمون والوجاقلية ببيت الوزير بسبب الالتزام والمنع من التصرف وحضور الفلاحين للضيق عليهم بطلب المال إلى ملتزميهم ومطالبتهم إياهم بما قبضوه منهم فلما اجتمعوا وصرخوا سأل الوزير عن ذلك فأخبروه فأمر بكتابة فرمان بالاطلاق والاذن للملتزمين بالتصرف ووجهوا الامر إلى الدفتردار فكتب عليه ثم إلى الروزنامجي كذلك ثم توجهوا إلى دفتردار الدولة فتوقف وبقى الامر زجاجا أياما وذلك أن القوم يريدون أمورا مبطونة في نفوسهم واطماعا مركوزة في طباعهم وفي يوم الاثنين نودي بالزينة ثلاثة أيام أولها الأربعاء وآخرها الجمعة تاسعه سرورا بتسليم الإسكندرية فزينت المدينة وعملت الوقدات بالأسواق والمغاني للفرجة ليلا ونهارا وكل ليلة يعمل شنك نفوط وسواريخ وبارود ببركة الغرابين المطل عليها بيت الوزير وفيه حضر نحو ستة أنفار من أعيان الانكليز وصحبتهم جماعة من العثمانية يفرجونهم على مواطن مزارات المسلمين فدخلوا إلى المشهد الحسيني وغيره بمداساتهم فتفرجوا وخرجوا وفيه تحاسب السيد أحمد المحروقي مع السيد أحمد الزرو على شركة بينهما فتأخر علي الزرو أحد وعشرون كيسا فألزمه باحضارها وحبسه بسجن قواس باشا وأمره بالتضييق عليه ولما أصبح يوم السبت لغط الناس باستمرار الزينة سبعة أيام وانتظروا الاذن في رفع التعاليق فلم يؤذن لهم بشيء فاستمروا طول النهار في اختلاف وحل وربط ثم اذن لهم قبيل الغروب برفعها بعدما عمروا القناديل وكان الناس يبيتون سهارى بالحوانيت والقلقات يطوفون بالأسواق فمن وجدوه نائما نبهوه بإزعاج