Skip to main content

عجائب الآثار — Page 429

Contributors:

P.429
عن قتالهم فخالف عليه بعض السفهاء منهم وخرجوا عن طاعته وأقاموا الحرب بدون اذنه فأجابه بعض الحاضرين بقوله ان القصد حصول الراحة والصلح والفرنساوية عندنا أحسن حالا من الانكليز لأننا قد عرفنا أخلاقهم ونعلم أن الانكليز انما يريدون بانضمامهم إلى العثملية تنفيذ أغراضهم فقط فإنهم يدلون العثملي ويغرونه حتى يوقعوه في المهالك ثم يتركوه كما فعلوا سابقا ثم قال الخازندار ان الفرنساوية لا يحبون الكذب ولم يعهد عليهم فلازم أن تصدقوا كل ما أخبروكم به فقال بعض الحاضرين انما يكذب الحشاشون والفرنساوية لا يأكلون الحشيش ثم قال الخازندار ان وقع من أهل مصر فشل أو فساد عوقبوا أكثر من عام أول واعلموا أن الفرنساوية لا يتركون الديار المصرية ولا يخرجون منها أبدا لأنها صارت بلادهم وداخله في حكمهم وعلى الفرض والتقدير إذا غلبوا على مصر فإنهم يخرجون منها إلى الصعيد ثم يرجعون إليها ثانيا ولا يخطر في بالكم قلة عساكرهم فإنهم على قلب رجل واحد وإذا اجتمعوا كانوا كثيرا وطال الكلام في مثل هذه التمويهات والخرافات وأجوبة الحاضرين بحسب المقتضيات ثم قال الخازندار القصد منكم معاونة الفرنساوية ومساعدتهم وغلاق نصف المليون ولشفع بعد ذلك عند سارى عسكر في فوات النصف الثاني حكم ما عرفكم قائمقام بليار فاجتهدوا في غلاقه من الأغنياء واتركوا الفقراء فأجابوا في آخر الكلام بالسمع والطاعة فقال لكن ينبغي التعجيل فان الامر لازم لأجل نفقه العسكر ثم قال لهم ينبغي ان تكتبوا جوابا بالسارى عسكر تعرفونه فيه عن راحة أهل البلد وسكون الحال وقيامكم بوظائفكم وهو إن شاء الله يحضر إليكم عن قريب وانفض المجلس وكتب الجواب المأمورية وارسل وفيه ورد الخبر بوصول طاهر باشا الارنؤدي بجملة من العساكر الارنؤدية إلى أبي زعبل
عجائب الآثار — Page 429 | الجبرتي