Skip to main content

عجائب الآثار — Page 427

Contributors:

P.427
الغلال والأقوات بان المتسببين والتجار أجابوا بالسمع والطاعة غير أن المانع لهم قطاع الطريق وتعدى العرب ومنعهم السبيل وان أبواب البلدان مغلوقة بحيث لا يمكن الخروج منها فإذا أمنت الطرق حضر المطلوب وكلام هذا معناه وأما الساعي المرسل إلى المنصورة فإنه رجع من أثناء الطريق ولم يمكنه الوصول إليها لان العساكر القادمة قد دخلوها وصارت في حكمهم وفيه أي في هذا الشهر زاد أمر الطاعون وطعن مصطفى أغا ابطال بالقلعة فلما ظهر فيه ذلك رفعوه بطريق مهانة وأنزلوه إلى الكرنتينه بباب العزب وألقوه بها ثم تكلم في شأنه أرباب الديوان فأنزلوه إلى داره فمات بها وكذلك وقع لحسين قرأ إبراهيم التاجر وعلى كتخدا النجدلي وذلك في أوائله وفي كل يوم يموت من الفرنسيس الكائنين بالقلعة الثلاثون والأربعون وينزلون بهم من كرنتينة القلعة على الأخشاب مثل الأبواب كل ثلاثة أو أربعة سواء يحملهم الحمالون وامامهم اثنان من الفرنسيس يمنعون الناس ويباعدونهم عن القرب منهم إلى أن يخرجوا بهم من باب القرافة فيلقوهم في حفر عميقة قد أعدها الحفارون ويهيلون عليهم التراب حتى يعلوهم ثم يلقون صفا آخر ويغطونهم بالتراب وهكذا حتى تمتلئ الحفرة ويبقى بينها وبين الأرض نحو الذراع فيكبسونها بالتراب والأحجار ويحفرون أخرى غيرها كذلك فيكون في الحفرة الواحد اثنا عشر وستة عشر وأكثر فوق بعضهم البعض وبينهم التراب ويرمونهم بثيابهم وأغطيتهم وتواسيمهم التي في أرجلهم وذلك المكان الذي يدفنون به في العلوة الكائنة خارج مزار القادرية بين الطريقين الموصلين إلى جهة مزار الإمام الشافعي رضي الله عنه وفيه انهى مشايخ الديوان تعرض عبد العال لمصادرة الناس وطلب المال بعد تأمينهم وتبشيرهم برفع نصف المليون عنهم فأجيبوا بأن ذلك على سبيل القرض لتعطل المال الميري واحتياج العسكر إلى النفقة وقيل