Skip to main content

عجائب الآثار — Page 392

Contributors:

P.392
رآهم الناس عزم الكثير منهم على الرحلة وأكثروا المراكب والجمال وغير ذلك فلما اشيع ذلك كتب الفرنسيس أوراقا ونادوا في الأسواق بعدم انتقال الناس ورجوع المسافرين ومن لم يرجع بعد خمسة عشر يوما نهبت داره فرجع أكثر الناس ممن سافر أو عزم على السفر الا من اخذ له ورقة بالاذن من مشاهير الناس احتج بعذر كائن في خدمة لهم أو قبض خراج أو مال أو غلال من التزامه وفيه قرروا فردة أخرى وقدرها أربعة ملايين وقدر المليون مائة وستة وثمانون الف فرانسة وكان الناس ما صدقوا قرب تمام الفردة الأولى بعد ما قاسوا من الشدائد ما لا يوصف ومات أكثرهم في الحبوس وتحت العقوبة وهرب الكثير منهم وخرجوا على وجوههم إلى البلاد ثم دهوا بهذه الداهية أيضا فقرروا على العقار والدور مائتي الف فرانسة وعلى الملتزمين مائة وستين ألفا وعلى التجار مائتي ألف وعلى أرباب الحرف المستورين ستين ألفا وأسقطوا في نظير المنهوبات مائة ألف وقسموا البلدة ثمانية اخطاط وجعلوا على كل خطة منها خمسة وعشرين ألف ريال ووكلوا بقبض ذلك مشايخ الحارات والأمير الساكن بتلك الخطة مثل المحتسب بجهة الحنفي وعمر شاه وسويقة السباعين ودرب الحجر ومثل ذي الفقار كتخدا جهة المشهد الحسيني وخان الخليلي والغورية والصنادقية والأشرفية وحسن كاشف جهة الصليبة والخليفة وما في ضمن كل من الجهات والعطف والبيوت فشرعوا في توزيع ذلك على الدور الساكنة وغير الساكنة وقسموها عال وأوسط ودون وجعلوا العال ستين ريالا والوسط أربعين والدون عشرين ويدفع المستأجر قدر ما يدفع المالك والدار التي يجدونها مغلقة وصاحبها غائب عنها يأخذون ما عليها من جيرانها وفي سادس عشرينه أفرجوا عن الشيخ السادات ونزل إلى بيته بعد ان غلق الذي تقرر عليه واستولوا على حصصه وأقطاعه وقطعوا مرتباته وكذلك
عجائب الآثار — Page 392 | الجبرتي