Skip to main content

عجائب الآثار — Page 391

Contributors:

P.391
اسلم تسمى بعبد الله وتزوج بامرأة مسلمة وقلدوا عوضه في قائمقامية بليار فلما أصبح ثاني يوم حضر قائممقام والاغا إلى الأزهر ودخلا اليه وشقا في جهاته وأروقته وزواياه بحضرة المشايخ وفي يوم الخميس حضر سارى عسكر عبد الله جاك منو وقائمقام لو الاغا وطافوا به أيضا وأرادوا حفر أماكن للتفتيش على السلاح ونحو ذلك ثم ذهبوا فشرعت المجاورون به في نقل أمتعتهم منه هو نقل كتبهم واخلاء الأروقة ونقلوا الكتب الموقوفة بها إلى أماكن خارجة عن الجامع وكتبوا أسماء المجاورين في ورقة وأمروهم ان لا يبيت عندهم غريب ولا يؤوا إليهم آفاقيا مطلقا وأخرجوا منه المجاورين من طائفة الترك ثم إن الشيخ الشرقاوي والمهدي والصاوي توجهوا في عصريتها عند كبير الفرنسيس منو واستأذنوه في قفل الجامع وتسميره فقال بعض القبطة الحاضرين للاشياخ هذا لا يصح ولا يتفق فحنق عليه الشيخ الشرقاوي وقال اكفونا شر دسائسكم ياقبطة وقصد المشايخ من ذلك منع الريبة بالكلية فان للأزهر سعة لا يمكن الإحاطة بمن يدخل فربما دس العدو من يبيت به واحتج بذلك على انجاز غرضه ونيل مراده من المسلمين والفقهاء ولا يمكن الاحتراس من ذلك فاذن كبير الفرنسيس بذلك لما فيه من موافقة غرضه باطنا فلما أصبحوا قفلوه وسمروا أبوابه من سائر الجهات وفي غايته جمعوا الوجاقلية وأمروهم باحضار ما عندهم من الأسلحة فأحضروا ما أحضروه فشددوا عليهم في ذلك فقالوا لم يكن عندنا غير الذي احضرناه فقالوا وأين الذي كنا نرى لمعانه عند متاريسكم فقالوا تلك أسلحة العساكر العثمانية والاجناد المصرية وقد سافروا بها واستهل شهر صفر بيوم الثلاثاء سنة 1215 في أوائله سافر بعض الأعيان من المشايخ وغيرهم إلى بلاد الأرياف بعيالهم وحريمهم وبعضهم بحث حريمه واقام هو مسافر الشيخ محمد الحريري وصحب معه حريم الشيخ السحيمي وصهره الشيخ المهدي فلما