Skip to main content

عجائب الآثار — Page 346

Contributors:

P.346
وقد تقووا علينا بغيرنا وسمعتم ما فعلوه معنا من ضربنا وبهدلتنا عندما أشرنا عليهم بالصلح وترك القتال فقال لهم وإذا كان الامر كما ذكرتم ولا يخرج من يدكم تسكين الفتنة ولا غير ذلك فما فائدة رياستكم وايش يكون نفعكم الا الضرر لأنكم إذا حضر اخصامنا قمتم معهم وكنتم وإياهم علينا وإذا ذهبوا رجعتم الينا معتذرين فكان جزاؤكم ان نفعل معكم كما فعلنا مع أهل بولاق من قتلكم عن آخركم وحرق بلدكم وسبي حريمكم وأولادكم ولكن حيث اننا أعطيناكم الأمان فلا تنقض اماننا ولا نقتلكم وانما نأخذ منكم الأموال فالمطلوب منكم عشرة آلاف الف فرنك عن كل فرنك ثماينة وعشرون فضة يكون فيها ألف ألف فرانسة عنها خمس عشرة خزنة رومي بثلاث عشرة خزنة مصري منها خمسمائة الف فرانسة على مائتين على الشيخ السادات خاصة من ذلك خمسمائة وخمسة وثلاثون ألفا والشيخ محمد بن الجوهري خمسون ألفا وأخيه الشيخ فتوح خمسون ألفا والشيخ مصطفى الصاوي خمسون ألفا والشيخ العناني مائتان وخمسون ألفا تقتطعها من ذلك نظير نهب دور الفارين مع العثملي مثل المحروقي والسيد عمر مكرم وحسين أغا شتن وما بقي تدبرون رأيكم فيه وتوزعونه على أهل البلد وتتركون عندنا منكم خمسة عشر شخصا انظروا من يكون فيكم رهينة عندنا حتى تغلقوا ذلك المبلغ وقام من فوره ودخل مع أصحابه إلى داخل وأغلق بينه وبينهم الباب ووقف الحرس على الباب الاخر يمنعون من يخرج من الجالسين فبهت الجماعة وامتقعت وجوههم ونظروا إلى بعضهم البعض وتحيرت أفكارهم ولم يخرج عن هذا الامر الا البكري والمهدي لكون البكري حصل له ما حصل في صحائفهم والمهدي حرق بيته بمرأى منهم وكان قبل ذلك نقل جميع ما فيه بداره بالخرنفش ولم يترك به الا بعض الحصر ولم يكن به غير بعض الخدم وكان يستعمل المداهنة وينافق الطرفين بصناعته وعادته ولم تزل الجماعة في حيرتهم وسكرتهم وتمنى كل منهم انه لم