Skip to main content

عجائب الآثار — Page 344

Contributors:

P.344
ويأمرونهم بالوقوف على اقدامهم ومن تباطأ في القيام أهانوه فاستمرت الناس وقوفا من ابتداء سير الموكب إلى انتهائه ثم تلا الطائفة الآمرة للناس بالوقوف جمع كثير من الخيالة الفرنساوية بأيديهم سيوف مسلولة وكلهم لابسون جوخا أحمر وعلى رؤوسهم طراطير من الفراوي على غير هيئة خيالتهم ومشاتهم ثم تتالى بعد هؤلاء طوائف العساكر ببوقاتهم وطبولهم وزمورهم واختلاف اشكالهم واجناسهم وملابسهم من خيالة ورجالة ثم الأعيان والمشايخ والوجاقلية واتباعهم إلى أن قدم سارى عسكر الفرنساوية وخلف ظهره عثمان بك البرديسي وعثمان بك الأشقر وخلفهم طوائف من خيالة الفرنسيس ولما انقضى امر الموكب نادوا بالزينة فزينت البلد ثلاثة أيام آخرها يوم الثلاثاء مع السهر ووقود القناديل ليلا ثم دعاهم في يوم الأربعاء وعمل لهم سماطا عظيما على طريقة المصرلية وقلدوا في ذلك اليوم محمد آغا الطناني اغات مستحفظان وركب ونادى بالأمان واعطواالبكري بيت عثمان كاشف كتخدا الحج وهو بيت البارودي الثاني فسكن به وشرع في تنظيمه وفرشه ولبسوه في ذلك اليوم فروة سمور فقاموا من عنده فرحين مطمئنين مستبشرين فلما كان يوم الخميس سابعه ذهب إلى مراد بك بجزيرة الذهب باستدعاء فمد لهم اسمطة عظيمة وانبسط معنم وافتخر افتخارا زائدا واهدى إلى بعضهم هدايا جليلة وتقادم عظيمة وأعطاه ما كان ارسله درويش باشا معونة للباشا والامراء من الأغنام وغيرها وكانت نحو الأربعة آلاف رأس وولوه امارة الصعيد من جرجا إلى اسنا ورجع عائدا إلى داره بالازبكية فلما كان في صبحها يوم الجمعة ثامنه بكروا بالذهاب إلى بيت سارى عسكر ولبسوا افخر ثيابهم وأحسن هيآتهم وطمع كل واحد منهم وظن أن سارى عسكر يقلده في هذا اليوم اجل المناصب أو ربما حصل التغيير