Skip to main content

عجائب الآثار — Page 321

Contributors:

P.321
بذلك وقال لا بد من خروج عسكرهم إلى عرضيهم حتى تنقضي الأيام المشروطة وإذا دخل منهم أحد إلى المدينة لا يدخلون الا بطريقة وبدون سلاح فعند ذلك أمر مصطفى باشا بخروج الداخلين من العساكر ولا يبقى منهم أحد ووقف جماعة من الفرنساوية خارج باب النصر فإذا أراد أحد من العسكر أو من أعيان العثمانية الدخول إلى المدينة فعند وصوله إليهم ينزل عندهم وينزع ما عليه من السلاح ويدخل وصحبته شخص أو شخصان موكلان به يمشيان امامه حتى يقضي شغله ويرجع فإذا وصل إلى الفرنساوية الملازمين خارج البلد اعطوه سلاحه فيلبسه ويمضي إلى أصحابه فكان هذا شأنهم وفي منتصفه توجه جماعة من أعيان الفرنساوية إلى الإسكندرية بمتاعهم وأثقالهم وفيهم قائممقام وديزه سارى عسكر الصعيد وبوسليك رئيس الكتاب ومدير الحدود ونزل جماعة منهم إلى البحر يريدون السفر إلى بلادهم فتعرض لهم الانكليز يريدون معاكستهم فأرسلوا إلى سارى عسكر بمصر وعرفوه الحال فأرسل بذلك إلى الوزير فأجابه بجواب لم يرتضه وأصبح زاحفا إلى سطح الخانكاه وكان ذلك آخر أيام المهلة المتفق عليها في دخول الوزير إلى مصر وخروج الفرنساوية منها فلما رأوا ذلك طلبوا ثمانية أيام أجلة زيادة على أيام المهلة فأجيبوا إلى ذلك ووصل الامراء المصرية وعرضي نصوح باشا وجملة من العساكر العثمانية إلى ناحية المطرية ونصبوا خيامهم ووطاقهم هناك ثم إن الفرنساوية جعلوا الثمانية أيام المذكورة ظرفا لجمع عساكرهم وطوائفهم من البلاد القبلية والبحرية ونصبوا وطاقهم بساحل البحر متصلا بأطراف مصر ممتدا من مصر القديمة إلى شبرا وترددوا إلى نواحي القلاع وهي لم يكن بها أحد وشرعوا واجتهدوا في رد الجبخانة والذخيرة وآلات الحرب والبارود والجلل والمدافع والبنب على العربات ليلا ونهارا والناس يتعجبون من ذلك ومصطفى باشا قائممقام ومن معه يشاهدون ذلك ولا يقولون شيئا والبعض يقول إن الوزير أرسل إليهم وأمرهم برد ذلك كما كان ونحو